الإعراب: ﴿مَثَلُ﴾: مبتدأ، اختلف في خبره، فقال سيبويه: محذوف، التقدير: فيما يتلى عليكم مثل الجنة. وقال الخليل: خبره جملة: ﴿تَجْرِي..﴾. إلخ أي: صفة الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار، كقولك: قولي يقوم زيد، وانظر الشرح، وقال الفراء: المثل مقحم للتأكيد، والمعنى: الجنة التي وعد... إلخ، والعرب تفعل ذلك كثيرا بالمثل، وانظر الآية رقم [١٨] من سورة (إبراهيم) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، و ﴿مَثَلُ﴾: مضاف، و ﴿الْجَنَّةِ﴾: مضاف إليه. ﴿الَّتِي﴾: اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة الجنة.
﴿وُعِدَ﴾: ماض مبني للمجهول. ﴿الْمُتَّقُونَ﴾: نائب فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه جمع مذكر سالم... إلخ، وهو المفعول الأول، والمفعول الثاني محذوف، وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول؛ إذ التقدير: التي وعدها المتقون. ﴿تَجْرِي﴾: مضارع مرفوع... إلخ.
﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، و (ها): في محل جر بالإضافة. ﴿الْأَنْهارُ﴾: فاعل، وجملة:
﴿تَجْرِي..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها، أو هي في محل نصب حال من الجنة، وهذان الاعتباران إنما هما على رأي: سيبويه، وهي في محل رفع خبر المبتدأ على رأي: الخليل والفراء مع اختلاف تقديرهما. تأمل. ﴿أُكُلُها دائِمٌ﴾: مبتدأ وخبر، و (ها): في محل جر بالإضافة، ويجوز في الجملة الاسمية ما جاز في الجملة الفعلية قبلها من الاعتبارات. (ظلها): مبتدأ، وخبره محذوف لدلالة خبر الأول عليه، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها. ﴿تِلْكَ﴾: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له.
﴿عُقْبَى﴾: خبر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، و ﴿عُقْبَى﴾: مضاف، و ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. ﴿اِتَّقَوْا﴾: ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها، والجملة الاسمية: ﴿تِلْكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. (عقبى): مبتدأ مرفوع... إلخ، وهو مضاف، و ﴿الْكافِرِينَ﴾: مضاف إليه مجرور... إلخ. ﴿النّارُ﴾: خبر المبتدأ، أو ﴿النّارُ﴾: مبتدأ مؤخر، و (عقبى) خبر مقدم لمناسبة الأول، ولعله أقوى، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها.
﴿وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ (٣٦)﴾
الشرح: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ..﴾. إلخ: المراد بهم الذين أسلموا من اليهود، كعبد الله بن سلام، وأصحابه، ومن آمن من النصارى، وهم ثمانون رجلا: أربعون من نجران، وثمانية من اليمن، واثنان وثلاثون من الحبشة، أو عامتهم فإنهم يفرحون بما يوافق كتبهم،