معروفة في الفقه الإسلامي، والشهر الحرام، والمسجد الحرام المحرم فيهما أشياء معروفة، قد تكون مباحة في غيرهما.
تنبيه: إذا أردت أن تعرف ما كان الجاهليون يفعلونه من تحريم، وتحليل حسب ما تزينه لهم نفوسهم، وما كان يأمرهم به شياطينهم، فانظر سورة (الأنعام) الآية رقم [١٣٦] وما بعدها.
وانظر الآية رقم [١٠٣] من سورة (المائدة)، والله يتولاني، وإياك بعنايته، ورعايته.
الإعراب: ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَقُولُوا:﴾ مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق.
﴿لِما:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأول، والثاني: مبنية على السكون في محل جر باللام، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: للذي، أو لشيء تصفه ألسنتكم، وعليه فالكذب مفعول ل: ﴿تَقُولُوا،﴾ وعلى اعتبارها مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر باللام، وعليه يكون ﴿الْكَذِبَ﴾ مفعولا. ل: ﴿تَصِفُ،﴾ ويكون التقدير: ولا تقولوا: هذا حلال وهذا حرام لوصفكم الكذب. هذا؛ وعلى قراءته بضم الكاف، والذال، والباء فهو صفة: الألسنة، وعلى قراءته بالجر، فهو بدل من (ما) على جميع الاعتبارات فيها، وعلى قراءته بفتح الباء فيه وجهان:
أحدهما: ما تقدم، والثاني: اعتباره منصوبا بفعل محذوف، تقديره: أعني. والجملة الاسمية:
﴿هذا حَلالٌ﴾ في محل نصب مقول القول على اعتبار: ﴿الْكَذِبَ﴾ منصوبا ب: ﴿تَصِفُ﴾ وعلى قراءته بالرفع والجر، هي بدل من الكذب على اعتباره منصوبا ب: ﴿تَقُولُوا؛﴾ لأن قولهم ﴿هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ﴾ نفس الكذب. ﴿لِتَفْتَرُوا:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» المضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون.. إلخ، والواو فاعله، و «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور بدل من الجار والمجرور: ﴿لِما تَصِفُ..﴾. إلخ ﴿عَلَى اللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿الْكَذِبَ:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿وَلا تَقُولُوا..﴾. إلخ معطوفة على جملة: (كلوا...) إلخ لا محل لها مثلها، فيكون ما بينهما كلاما معترضا لا محل له. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل.
﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها، وجملة: ﴿يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾ صلة الموصول، لا محل لها، وجملة: ﴿لا يُفْلِحُونَ﴾ في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية:
﴿إِنَّ الَّذِينَ..﴾. إلخ تعليل للنهي، لا محل لها.
﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١١٧)﴾
الشرح: ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ﴾ أي: ما يفترون لأجله، أو ما هم فيه منفعة قليلة تنقطع، وقد اعتبره الله قليلا لقصر مدته، أو في جنب ما أعدّ الله للمؤمنين، قال النبي ﷺ: «ما الدّنيا في الآخرة إلا مثل