ما يجعل أحدكم إصبعه في اليمّ، فلينظر بم يرجع؟». وانظر: ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ في الآية رقم [٩٥] ﴿وَمَتاعاً﴾ في الآية رقم [٨٠]. ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ:﴾ في الآخرة بسبب افترائهم على الله الكذب.
الإعراب: ﴿مَتاعٌ:﴾ خبر لمبتدإ محذوف، انظر الشرح، أو هو مبتدأ خبره محذوف التقدير:
لهم متاع. ﴿قَلِيلٌ:﴾ صفة ﴿مَتاعٌ﴾ والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿وَلَهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لهم): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿عَذابٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿أَلِيمٌ:﴾ صفة، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.
﴿وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٨)﴾
الشرح: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا:﴾ هم اليهود، سموا بذلك لمّا تابوا من عبادة العجل، من هاد بمعنى: تاب، ورجع، ومنه قوله تعالى حكاية عن قولهم: ﴿إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ﴾ أو سموا بذلك نسبة إلى يهودا بن يعقوب، وهو أكبر أولاده. ﴿حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: ما ذكره الله في الآية رقم [١٤٦] من سورة (الأنعام). ﴿وَما ظَلَمْناهُمْ:﴾ بتحريم ما حرمنا عليهم. ﴿وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي: إنما حرمنا عليهم ما حرمنا بسبب كفرهم، وبغيهم، وظلمهم أنفسهم، كما بيّن الله ذلك في الآية رقم [١٦٠] وما بعدها من سورة (النساء)، بعد هذا انظر (نا) في الآية رقم [٢٣] من سورة (الحجر). هذا؛ ومعنى ﴿قَصَصْنا:﴾ ذكرنا فيما مضى، وأخبرناك به، ومنه قوله تعالى: ﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾. والقصص: تتبع الأثر، يقال: خرج فلان يقصّ أثر فلان؛ أي: يتبعه ليعرف أين ذهب؟ ومنه قوله تعالى: ﴿وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي:
اتبعي أثره، والقصص: مصدر قولهم: قص فلان الحديث قصّا، وقصصا.
الإعراب: ﴿وَعَلَى:﴾ الواو: حرف استئناف. ﴿(عَلَى الَّذِينَ):﴾ متعلقان بالفعل ﴿حَرَّمْنا،﴾ وجملة: ﴿هادُوا﴾ صلة الموصول، لا محل لها. ﴿حَرَّمْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: الذي قصصناه. ﴿عَلَيْكَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِنْ قَبْلُ:﴾ متعلقان بأحد الفعلين قبلهما، وبني قبل على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى، وجملة: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ وانظر إعراب:
﴿وَما ظَلَمْناهُمْ..﴾. إلخ في الآية رقم [٣٣] والجملة الأولى في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير، أو هي معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، والجملة الثانية:
﴿وَلكِنْ..﴾. إلخ معطوفة عليها على الاعتبارين فيها.