متعلق بما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿قَلِيلاً:﴾ صفة لمصدر محذوف، أو لزمان محذوف، التقدير: إلا لبثا قليلا، أو إلا زمانا قليلا، والجملة الفعلية: ﴿لا يَلْبَثُونَ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب ل: «لو» المقدرة، و «لو» المقدرة، ومدخولها معطوف على جملة: ﴿كادُوا..﴾. إلخ هذا؛ ويقرأ شاذا بنصب: «(لا يلبثوا)» على اعتبار (إذا) عاملة كما في آية النساء رقم [٥٣]. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم. وتبقى الجملة على اعتبار الفعل منصوبا معطوفة على جملة: ﴿كادُوا..﴾. إلخ.
﴿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً (٧٧)﴾
الشرح: ﴿سُنَّةَ مَنْ..﴾. إلخ: المعنى: أنّ كل قوم أخرجوا رسولهم من بين أظهرهم، فسنة الله أن يهلكهم، وألا يعذبهم ما دام نبيهم بينهم، فالسنة لله، وإضافتها للرسل لأنها من أجلهم، ويدل عليه: ﴿وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً﴾ أي: تغييرا، أو تبديلا. وانظر شرح السنة في الآية رقم [١٣] من سورة (الحجر). وانظر شرح الرسل في الآية رقم [٣٨] من سورة (الرعد)، ومثل هذه الآية في معناها ومغزاها قوله تعالى في الآية رقم [٦٢] من سورة (الأحزاب)، وهاكها:
﴿سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً﴾.
الإعراب: ﴿سُنَّةَ:﴾ مفعول مطلق لفعل محذوف؛ أي: سن الله ذلك سنة. وقال الفراء:
منصوب بنزع الخافض، وأصل الكلام: يعذبون كسنة من قد أرسلنا، فلما سقط الخافض عمل الفعل فيه. وقيل: هو مفعول به بفعل محذوف، تقديره: اتبع سنة، و ﴿سُنَّةَ:﴾ مضاف، و ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية بعدها صلتها، والعائد محذوف؛ إذ التقدير: سنة الذين قد أرسلناهم. ﴿قَبْلَكَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿مِنْ رُسُلِنا:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب المحذوف، و ﴿مَنْ﴾ بيان لما أبهم في ﴿مَنْ﴾ و (نا): في محل جر بالإضافة. ﴿وَلا:﴾
الواو: حرف عطف. لا: نافية. ﴿تَجِدُ:﴾ مضارع، والفاعل تقديره: «أنت». ﴿لِسُنَّتِنا:﴾
متعلقان بما بعدهما، و (نا): في محل جر بالإضافة. ﴿تَحْوِيلاً:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿وَلا تَجِدُ..﴾. إلخ معطوفة على الجملة المقدرة، واعتبارها حالا من (نا)، أو من الكاف أقوى معنى، والرابط على الاعتبارين هو: الواو، والضمير.
﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (٧٨)﴾
الشرح: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ أي: لزوالها، ويدل عليه قول النبي ﷺ: «أتاني جبريل ﵇ لدلوك الشمس حين زالت، فصلى بي الظهر». وقيل: لغروبها، وأصل التركيب