Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 5, halaman 467

  1. سورة الكهف
  2. [سورة الكهف (١٨): آية ٢٩]

قال ابن عباس-﵄-هو ماء غليظ مثل درديّ الزيت؛ أي: عكره الذي يبقى في الأسفل، فعن أبي سعيد الخدري-﵁، عن النبي ﷺ قال فيه: «كعكر الزّيت، فإذا قرّب إليه سقطت فروة وجهه منه». أخرجه الترمذي. وقيل: المهل: الدم، والقيح. وقال أبو عبيدة: هو كل ما أذيب من جواهر الأرض من حديد، ورصاص، ونحاس، وقزدير فتموج بالغليان، فذلك المهل. وانظر شرح الآية رقم [١٦] و [١٧] من سورة (إبراهيم) ﵊ ففيها الكفاية. ﴿بِئْسَ الشَّرابُ﴾ أي: المذموم المهل الذي يغاثون به، وقل: بئس الطعام الذي يأكلونه قياسا على الشراب، والخلاصة: أن المهل اسم جامع لكل مستقذر تتقزز منه النفس، وتتألم، وتنفر. ﴿وَساءَتْ مُرْتَفَقاً﴾ أي: ساءت النار منزلا. قاله ابن عباس. وقال مجاهد: مجتمعا كأنه ذهب إلى معنى المرافقة. وقيل غير ذلك، وأصله من المتكأ، يقال منه:

ارتفقت؛ أي: اتكأت على المرفق. قال الشاعر: [الرجز]

قالت له وارتفقت ألا فتى... يسوق بالقوم غزالات الضّحى

ويقال: ارتفق الرجل: إذا نام على مرفقه، لا يأتيه نوم. قال أبو ذؤيب الهذلي: [البسيط]

نام الخليّ وبتّ الليل مرتفقا... كأنّ عينيّ فيها الصّاب مذبوح

وأخيرا: قال الله تعالى: ﴿وَساءَتْ مُرْتَفَقاً﴾ لمقابلة قوله الآتي: ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً﴾ وإلا فلا ارتفاق لأهل النار، إلا بالويل والثبور، وعظائم الأمور، لطفك يا غفور، وعفوك يا عفوّ! كما أن قوله تعالى: ﴿يُغاثُوا﴾ تهكم بهم؛ حيث سمى أقسى أنواع العذاب إغاثة، والإغاثة في الحقيقة هي الإنقاذ من العذاب تهكما بهم وتشفيا منهم.

بعد هذا انظر شرح (نعم) و (بئس) في الآية رقم [٢٤] من سورة (الرعد)، وشرح ﴿الْقَوْلُ﴾ في الآية رقم [١٦] من سورة (الإسراء)، وشرح ﴿رَبِّكُمْ﴾ في الآية [٨] منها، وشرح ﴿الْحَقُّ﴾ في الآية [٨١] منها. وشرح (شاء) في الآية [٢] من سورة (النحل)، وشرح (الكفر) في الآية رقم [١٠٧] منها، وشرح (ماء) في الآية رقم [١٠] منها أيضا.

الإعراب: ﴿وَقُلِ:﴾ الواو: حرف عطف. (قل): أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت».

﴿الْحَقُّ:﴾ خبر مبتدأ محذوف، التقدير: هو الحق. ﴿مِنْ رَبِّكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من ﴿الْحَقُّ﴾. هذا؛ وقيل: ﴿الْحَقُّ:﴾ مبتدأ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبره، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَقُلِ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا.

﴿فَمَنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف وتفريع. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿شاءَ:﴾ ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من)،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 467 (SanadKitab #30271, hlm. urut 3316)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.