والمفعول محذوف، التقدير: شاء الإيمان والهداية. ﴿فَلْيُؤْمِنْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط.
(ليؤمن): مضارع مجزوم بلام الأمر، والفاعل يعود إلى (من) أيضا، ومتعلقه محذوف، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، وخبر المبتدأ الذي هو من مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط. وقيل:
جملة الجواب. وقيل: الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين. هذا؛ وإن اعتبرت (من) اسما موصولا فهو مبتدأ، وجملة: ﴿شاءَ﴾ صلته، وجملة: ﴿فَلْيُؤْمِنْ﴾ خبره، ودخلت الفاء في خبره لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، ولكن الأول: هنا أقوى وأرجح. تأمل، والجملة الاسمية مستأنفة مفرعة عما قبلها، ولكنها في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ معطوفة عليها، وإعرابها مثلها بلا فارق.
﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها، حذفت نونها للتخفيف، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿أَعْتَدْنا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ). ﴿لِلظّالِمِينَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿ناراً،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا... إلخ. ﴿ناراً:﴾ مفعول به. هذا؛ وقد نصب هذا الفعل مفعولين في الآية رقم [١٠٢] من هذه السورة، والجملة الاسمية: ﴿إِنّا..﴾. إلخ تعليل للأمر، لا محل لها. ﴿أَحاطَ:﴾ ماض.
﴿بِهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿سُرادِقُها:﴾ فاعل، وها: في محل جر بالإضافة، وجملة:
﴿أَحاطَ..﴾. إلخ في محل نصب صفة ﴿ناراً﴾. ﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿يَسْتَغِيثُوا:﴾ فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي.
﴿يُغاثُوا:﴾ مضارع مبني للمجهول جواب الشرط مجزوم؛ وعلامة جزمه حذف النون... إلخ، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية. ﴿بِماءٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿كَالْمُهْلِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة (ماء).
﴿يَشْوِي:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء، والفاعل يعود إلى (ماء).
﴿الْوُجُوهَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر صفة ثانية ل: (ماء)، أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم. و (إن) ومدخولها كلام مستأنف، ولكنه في محل نصب مقول القول. ﴿بِئْسَ:﴾ ماض جامد دال على إنشاء الذم. ﴿الشَّرابُ:﴾ فاعله، والمخصوص بالذم محذوف التقدير: المذموم المهل، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَساءَتْ:﴾ الواو:
حرف عطف. (ساءت): ماض جامد دال على إنشاء الذم، والفاعل يعود إلى (النار).
﴿مُرْتَفَقاً:﴾ تمييز، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، هذا هو الإعراب الظاهر، وفي الحقيقة: أن الفاعل ضمير مستتر تقديره: «هي» دل عليه التمييز بعده، وهو مرتفقا.
هذا؛ وأنث الفعل ساءت مع كون الفاعل مميز بمذكر، وهو: (مرتفق) لأن المرتفق هنا عبارة عن