Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 5, halaman 532

  1. سورة الكهف
  2. [سورة الكهف (١٨): آية ٨٦]

﴿وَوَجَدَ عِنْدَها:﴾ عند تلك العين. ﴿قَوْماً:﴾ قيل: كان لباسهم جلود الوحش، وطعامهم ما لفظه البحر، وما نبت من الأرض، وكانوا كفارا، لذا خيره الله بين أن يعذبهم، أو يدعوهم إلى الإيمان وهم أهل مدينة: جابرس، ويقال لها بالسريانية: جرجيسا، يسكنها قوم من نسل ثمود الذين آمنوا بصالح ﵇؛ أي: وكفروا مع تطاول الزمن. هذا؛ وانظر شرح (قوم) في الآية رقم [١٣] من سورة (النحل). وانظر ما ذكرته في (مسجد) في الآية رقم [٢١].

هذا؛ وتجمع عين على: عيون، وأعين، وأعيان أيضا، والأخير غير مشهور، وقليل الاستعمال، وأعين جمع قلة، وغيره جمع كثرة، والمراد: بها هنا عين الماء كما يظهر، وتطلق على العين الباصرة، وعلى الجاسوس، كما في قولك: بث الأمير عيونه في المدينة؛ أي:

جواسيسه، كما تطلق على ذات الشخص، كما في قولك: جاء محمود عينه. وعين الشيء:

خياره، وتطلق على النقد من ذهب، وغيره، وإليك قول الشاعر: [البسيط]

واستخدموا العين منّي، وهي جارية... وقد سمحت بها أيّام وصلهمو

فالمراد بالعين: ذاته، والمراد: ب: «جارية» عينه التي تجري بالدمع، والمراد: بقوله:

«بها»: نقد الذهب، وهذا يسمى في فن البديع: استخداما، كما تطلق على الماء الجاري النابع من الأرض، وتطلق على المطر الهاطل من السحاب. قال عنترة: [الكامل]

جادت عليه كلّ عين ثرّة... فتركن كلّ حديقة كالدّرهم

هذا؛ وأعيان القوم: أشرافهم، وبنو الأعيان: الإخوة من الأبوين.

﴿قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ:﴾ هذا القول له إن كان نبيا؛ فهو وحي، وإن كان وليا؛ فهو إلهام. ﴿إِمّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمّا..﴾. إلخ: خير الله ذا القرنين كما خير محمدا ﷺ، فقال جل شأنه: ﴿فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ وقال جل ذكره: ﴿فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً﴾ فقد خيره الله بين تعذيبهم وبين الإحسان إليهم بالإرشاد، وتعليم الشرائع، والعفو، والصفح عنهم؛ إن هم استجابوا لذلك. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

تنبيه: لإمّا خمسة معان:

أحدها: الشك، نحو: جاءني إما زيد، وإما عمرو. إذا لم تعلم الجائي منهما.

الثاني: الإبهام: كما في قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية رقم [١٠٦] من سورة (التوبة).

الثالث: التخيير، وهو ما في الآية التي نحن بصدد شرحها، وقوله تعالى: ﴿قالُوا يا مُوسى إِمّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾ ومثلها الآية رقم [٦٥] من سورة (طه).

الرابع: الإباحة، نحو: (تعلّم إما فقها، وإما نحوا).

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 5، ص 532 (SanadKitab #30271, hlm. urut 3381)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.