Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 6, halaman 75

  1. سورة الأنبياء
  2. [سورة الأنبياء (٢١): آية ٧٩]

﴿فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنّا فاعِلِينَ (٧٩)﴾

الشرح: ﴿فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ:﴾ الضمير المنصوب يعود للحكومة، أو للفتوى، أو للقضية، المفهومة من المقام، وقرئ: «(فأفهمناها)» ﴿وَكُلاًّ﴾ أي: من داود، وسليمان، ﵉.

﴿آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً﴾ أي: بوجوه الاجتهاد، وطرق الأحكام. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٧٤].

قال الحسن-رحمه الله تعالى-: لولا هذه الآية؛ لرأيت الحكام قد هلكوا، ولكن الله حمد هذا بصوابه، وأثنى على هذا باجتهاده.

﴿وَسَخَّرْنا:﴾ ذللنا. ﴿مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ:﴾ قال وهب: كان داود يمر بالجبال مسبحا، فتجاوبه الجبال بالتسبيح، وكذلك (الطير)، وقيل: كان ﵇ إذا وجد فترة أمر الجبال، فسبحت حتى ينشط، ويشتاق، فيكون المعنى: جعلنا الجبال تطيعه إذا أمرها بالتسبيح. وقيل:

إن سيرها معه تسبيحها، والتسبيح مأخوذ من السباحة. وقال قتادة: ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ يصلين معه إذا صلى، والتسبيح: الصلاة، وكلّ محتمل، وذلك؛ لأن الجبال لا تعقل، فتسبيحها معه دلالة على تنزيه الله تعالى من صفات العاجزين، والمحدثين.

﴿وَكُنّا فاعِلِينَ﴾ أي: قادرين على ما ذكر من التفهيم، وإيتاء الحكم، والتسخير. هذا؛ ولا تنس: أن اليهود، والنصارى يعتبرون داود، وسليمان ﵉ ملكين، وليسا بنبيّين.

تنبيه: ومن أحكام داود، وسليمان-﵉-ما روي عن أبي هريرة ﵁: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذّئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنّما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود، فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسّكّين، أشقّه بينهما! فقالت الصّغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها! فقضى به للصغرى» أخرجاه في الصحيحين.

ويؤخذ من فحوى هذا الحديث: أن الولد وقع بيد المرأة الكبرى، فصارت صاحبة اليد، والصغرى مدعية، فطالبها داود ﵇ ببينة تثبت: أنه ابنها، وتعذر ذلك عليها، وأما سليمان ﵇؛ فقد لجأ إلى حيلة لطيفة ظهر له بسببها صدق الصغرى وهي أنه لما قال:

هات السكين أشقه بينهما، قالت الصغرى: لا، فظهر له من قرينة الشفقة، والعاطفة في الصغرى أنه لها، وانظر ما أذكره في سورة (النمل) إن شاء الله تعالى.

فائدة: يروى: أنه لما هدم الوليد بن عبد الملك كنيسة دمشق كتب إليه ملك الروم: إنك هدمت الكنيسة، التي رأى أبوك تركها، فإن كنت مصيبا؛ فقد أخطأ أبوك، وإن كان أبوك

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 75 (SanadKitab #30271, hlm. urut 3683)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.