في محل جر بالإضافة. هذا؛ ويجوز اعتبار الجار والمجرور متعلقين بمحذوف حال من أولياء، كان صفة له فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا».
﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿أَوْلِياءَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. هذا؛ وقرئ: «(نتّخذ)» بالبناء للمجهول، وعليه فنائب الفاعل ضمير مستتر تقديره: «نحن»، وهو المفعول الأول، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ نَتَّخِذَ﴾ في محل رفع فاعل ﴿يَنْبَغِي،﴾ وجملة: ﴿يَنْبَغِي لَنا..﴾. إلخ في محل نصب خبر ﴿كانَ،﴾ وجملة: ﴿ما كانَ يَنْبَغِي..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿كانَ﴾ زائدة فالمعنى لا يأباه، وتكون جملة: ﴿ما كانَ يَنْبَغِي..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وتكون الجملة، والكلام مثل قوله تعالى: ﴿وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً﴾ الآية رقم [٩٢] من سورة (مريم) على نبينا، وعليها ألف صلاة، وألف سلام. وإن اعتبرت الكلام من باب التنازع؛ فتكون ﴿كانَ﴾ و ﴿يَنْبَغِي﴾ قد تنازعا في المصدر المؤول، فيعمل فيه أحدهما، ويضمر في الآخر على الاختلاف بين البصريين، والكوفيين أيهما أولى، فالمعنى لا يأباه، وتبقى جملة: ﴿يَنْبَغِي﴾ في محل نصب خبر ﴿كانَ﴾. ﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لكن): حرف استدراك، مهمل لا عمل له. ﴿مَتَّعْتَهُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول. ﴿وَآباءَهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (آباءهم):
معطوف على الضمير المنصوب، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿حَتّى:﴾ حرف غاية، وجر.
﴿نَسُوا:﴾ ماض مبني على الضم في محل نصب ب: «أن» مضمرة بعد ﴿حَتّى،﴾ والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿الذِّكْرَ:﴾ مفعول به، و «أن» المضمرة والفعل ﴿نَسُوا﴾ في تأويل مصدر في محل جر ب: ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَكانُوا:﴾ الواو: واو الحال.
(كانوا): ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿قَوْماً:﴾ خبر كان. ﴿بُوراً:﴾ صفة له، وجملة (كانوا...) إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير، وساغ ذلك؛ لأن الفعل (كان) من أفعال الاستمرار، وإن اعتبرت الجملة الفعلية مستأنفة؛ فلست مفندا، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً (١٩)﴾
الشرح: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ﴾ أي: يقول الله عند تبري المعبودين. والخطاب مع المشركين. وقال ابن زيد: المعنى: فقد كذبكم أيها المؤمنون هؤلاء الكفار بما جاء به محمد ﷺ. وعلى هذا فمعنى: ﴿بِما تَقُولُونَ﴾ أي: من الحق. ﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً﴾ أي: