تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. انظر الشرح، وجملة: ﴿يُجْزَوْنَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿أُوْلئِكَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر: (عباد الرحمن) على اعتبار الاسم الموصول خبرا له. ﴿وَيُلَقَّوْنَ:﴾ الواو:
حرف عطف. (يلقون): فعل مضارع مبني للمجهول على قراءته بالتشديد، والواو نائب فاعله، ومبني للمعلوم على قراءته بالتخفيف، والواو فاعله. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما.
﴿تَحِيَّةً:﴾ مفعول به. ﴿وَسَلاماً:﴾ معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿وَيُلَقَّوْنَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.
﴿خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (٧٦)﴾
الشرح: ﴿خالِدِينَ فِيها:﴾ مقيمين في تلك الغرفة لا يخرجون، ولا يموتون. ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا﴾ أي: نعم المستقر، ونعم المقام، وانظر تأنيث الفعل: ﴿ساءَتْ﴾ في الآية رقم [٦٦] ف: ﴿حَسُنَتْ﴾ مثله. هذا؛ ومقام أصله: مقوم، فقل في إعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علة متحرك، والصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت فتحة الواو إلى القاف قبلها، ثم قل: تحركت الواو بحسب الأصل، وانفتح ما قبلها الآن، فقلبت ألفا.
الإعراب: ﴿خالِدِينَ:﴾ حال من واو الجماعة منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وفاعله مستتر فيه.
﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿خالِدِينَ﴾. ﴿حَسُنَتْ:﴾ فعل ماض لإنشاء المدح، وفاعله مستتر مميز بما بعده. ﴿مُسْتَقَرًّا:﴾ تمييز، والتقدير: حسن المستقر مستقرا. هذا؛ وقال أبو البقاء: الفاعل في: ﴿حَسُنَتْ﴾ ضمير: ﴿الْغُرْفَةَ﴾ وعليه فلا مدح في هذه الجملة، والمعتمد الأول. ﴿وَمُقاماً:﴾ معطوف على ما قبله، والمخصوص بالمدح محذوف؛ إذ التقدير: «حسنت مستقرّا ومقاما هي». والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، وقيل: في محل نصب حال ثانية من الغرفة، والحال الأولى: ﴿خالِدِينَ،﴾ ولا أسلمه، بل أعتمد اعتبار ﴿خالِدِينَ﴾ حالا من واو الجماعة، وأجيز اعتبار الجملة الفعلية حالا من الضمير المجرور ب: (في) وهو عائد على ﴿الْغُرْفَةَ﴾ ويكون الرابط: الواو فقط. والمعتمد الأول.
هذا؛ والحال في هذه الآية حال مقدرة؛ إذ الحال بالنسبة للزمان على ثلاثة أقسام: حال مقارنة، وهي الغالبة، نحو قوله تعالى، حكاية عن قول امرأة إبراهيم-على نبينا وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿وَهذا بَعْلِي شَيْخاً﴾. وحال مقدرة، وهي المستقبلة، نحو قوله تعالى: ﴿فَادْخُلُوها خالِدِينَ،﴾ ومثلها الحال في هذه الآية. وحال محكية، وهي الحال الماضية،