سنة برأس جبل، وقال الله له: ادخل الجنة برحمتي، فقال: بل بعملي مشهور مسطور في كتاب الترغيب والترهيب، وغيره.
فائدة: النّعمة: بكسر النون: واحدة النعم، والنّعمة بفتح النون: التّنعّم، والترفه، ولذا قيل: كم ذي نعمة لا نعمة له، أي: كم ذي مال لا تنعّم له.
﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ:﴾ نزلت في النضر بن الحارث، وأبيّ بن خلف، وأمية بن خلف، وأشباههم كانوا يجادلون النبي ﷺ في الله، وفي صفاته. وخصوص السبب لا يمنع التعميم، ففي كل زمان، ومكان يوجد مجادلون في الله بغير علم، ولا هدى، ولا كتاب منير، وما أكثرهم في هذا الزمن! ولا تنس: أن هذا الكلام مذكور بحروفه في الآية رقم [٨] من سورة (الحج). ﴿وَلا هُدىً﴾ أي: لا سند له في جداله، وليس معه بيان من الله، وليس هو على بينة من أمره. ﴿وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ أي: وليس معه كتاب من الله ينير له طريقه، بل هو يخبط خبط عشواء في ليلة ظلماء.
الإعراب: ﴿أَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام وتقرير. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم.
﴿تَرَوْا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لم) وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿أَنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿سَخَّرَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى الله، تقديره: «هو». ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما.
﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿فِي السَّماواتِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مثلها. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة: ﴿ما،﴾ وجملة: ﴿سَخَّرَ..﴾.
إلخ في محل رفع خبر: ﴿أَنَّ،﴾ و ﴿أَنَّ﴾ واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعول: ﴿تَرَوْا،﴾ وهو بصري كما هو ظاهر. وقيل: الرؤية قلبية، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَأَسْبَغَ:﴾ الواو: حرف عطف. (أسبغ): فعل ماض، الفاعل يعود إلى ﴿اللهَ﴾.
﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿نِعَمَهُ:﴾ مفعول به. ﴿ظاهِرَةً:﴾ حال من ﴿نِعَمَهُ﴾ وعلى قراءة الإفراد، فهو صفة (نعمة). ﴿وَباطِنَةً:﴾ معطوف على ما قبله، وجملة:
﴿وَأَسْبَغَ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿سَخَّرَ لَكُمْ..﴾. إلخ فهي في محل رفع مثلها.
﴿وَمِنَ النّاسِ:﴾ الواو: حرف استئناف. ﴿(مِنَ النّاسِ)﴾: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مِنَ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر.
وقيل: إن الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمبتدإ محذوف، التقدير: وفريق كائن من الناس. على حد قوله تعالى: ﴿وَمِنّا دُونَ ذلِكَ﴾ أي: ومنا فريق دون ذلك، والأصح: أن مضمون