ف: «عوض» عندهم صنم صغير، والسعير: صنم كبير، وخرج ابن أبي حلاس الكلبي على ناقته، فمرت به على ذلك الصنم، وقد ذبحت عنده قبيلة عنزة، فنفرت ناقته من الصنم، فأنشأ يقول: [الكامل] نفرت قلوصي من عتائر صرّعت... حول السّعير يزوره ابنا يقدم
وجموع يذكر مهطعين جنابه... ما إن يحير إليهم بتكلّم
قال أبو المنذر: «يقدم» و «يذكر» ابنا عنزة، فرأى هؤلاء يطوفون حول السّعير، انتهى.
بغدادي.
الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف استئناف. (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿قِيلَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول. ﴿لَهُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿اِتَّبِعُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: اتبعوا الذي، أو: شيئا أنزله الله، وجملة: ﴿اِتَّبِعُوا..﴾. إلخ في محل رفع نائب فاعل ﴿قِيلَ﴾ وهذا على قول من يجيز وقوع الجملة فاعلا، ويكون جاريا على القاعدة في بناء الفعل للمجهول: «يحذف الفاعل، ويقام المفعول به مقامه» وهذا لا غبار عليه. وقيل:
نائب الفاعل ضمير مستتر، تقديره: هو، يعود إلى المصدر المفهوم من الفعل، أو هو محذوف يدل عليه المقام، التقدير: وقيل قول. وقيل: الجار والمجرور في محل رفع نائب فاعل.
والمعتمد الأول، وأيده ابن هشام في المغني حيث قال: إن الجملة التي يراد بها لفظها يحكم لها بحكم المفردات، ولهذا تقع مبتدأ، نحو: «لا حول ولا قوّة إلا بالله كنز من كنوز الجنة» ونحو: «زعموا: مطيّة الكذب» وجملة: ﴿قِيلَ لَهُمُ..﴾. إلخ في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح.
﴿قالُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿بَلْ:﴾ حرف إضراب. ﴿نَتَّبِعُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن». ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿وَجَدْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿عَلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني تقدم على الأول.
﴿آباءَنا:﴾ مفعول به أول، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صلة:
﴿ما،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا ب: (على)، وجملة: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ جواب (إذا) لا محل لها، وإذا ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.