ويقول: كنت لاعبا. أو يعتق، أو ينكح، ويقول: كنت لاعبا. وقال ابن عباس-﵄: طلّق رجل امرأته، وهو يلعب لا يريد الطّلاق، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُواً﴾ فألزمه رسول الله ﷺ الطّلاق. وقال ﵊: «ثلاث جدّهنّ جدّ، وهزلهنّ جدّ: النّكاح، والطّلاق، والرّجعة». رواه أبو داود، والترمذيّ، وابن ماجة. والمراد بالرّجعة:
رجعة المرأة المطلّقة، وهي في عدّتها. وراوي الحديث هو أبو هريرة-﵁، وروي عن علي، وابن مسعود وأبي الدرداء-﵃-كلهم قالوا: ثلاث اللعب فيهن، واللاعب فيهن جادّ: النكاح، والطلاق، والعتاق.
﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ أي: بالإسلام وإرسال الرّسول ﷺ بالهدى، والبيّنات. ﴿وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ:﴾ القرآن. ﴿وَالْحِكْمَةِ:﴾ هي السنّة المطهّرة، وانظر الآية رقم [١٢٩] فهو جيد.
والحمد لله! ﴿يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ أي: يأمركم، وينهاكم عن ارتكاب المحارم، ويخوّفكم عقابه. وإنّما لم يثنّ: الضمير؛ لأنه عائد على (﴿ما﴾) وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٧٠] فإنّه جيد. والحمد لله! ﴿وَاتَّقُوا اللهَ..﴾. إلخ: تقدّم مثله كثيرا، ومضمونه التّأكيد، والوعيد، والتّهديد.
الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿إِذا﴾): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿طَلَّقْتُمُ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿النِّساءَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (﴿إِذا﴾) إليها على المشهور المرجوح. ﴿فَبَلَغْنَ:﴾ الفاء: حرف عطف. (بلغن): فعل، وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿أَجَلَهُنَّ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والنون في الكلّ حرف دالّ على جماعة الإناث. ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ:﴾ الفاء: واقعة في جواب (﴿إِذا﴾). (أمسكوهن): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية جواب (﴿إِذا﴾) لا محل لها.
﴿بِمَعْرُوفٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف، وجملة: ﴿سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ:﴾ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، وإعرابها مثلها أيضا.
﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾): ناهية. ﴿تُمْسِكُوهُنَّ:﴾ مضارع مجزوم ب (﴿لا﴾) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.
﴿ضِراراً:﴾ مفعول لأجله، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال؛ أي: مضارين، كجاء زيد ركضا. ﴿لِتَعْتَدُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والألف فيه، وفيما بعده للتفريق، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جرّ باللام، والجار والمجرور متعلقان ب ﴿ضِراراً﴾ فيكون علّة للعلّة، ولا يجوز تعليقهما بالفعل؛ لأن المفعول لأجله لا يتعدّد إلا بالعطف، وهو مفقود هنا، انتهى.
جمل. و ﴿وَإِذا﴾ ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، لا محلّ له مثله.