والهاء مفعول به، والمصدر المؤول من ﴿أَنْ﴾ والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب بدلا من الضمير المنصوب، ويجوز أن يكون بدلا من (رجال) و (نساء) التقدير: لم تعلموا وطأهم، والتقدير على الثاني: ولولا وطء رجال ونساء غير معلومين، وهو في الوجهين بدل الاشتمال، وفي جواب (لولا) ثلاثة أوجه: أحدها: أنه محذوف لدلالة جواب (لو) عليه، التقدير: لولا رجال
إلخ لأذن لكم في قتالهم، لكن لم يأذن فيه. الثاني: أنه مذكور، وهو: ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ وجواب (لو) هو المحذوف، فحذف من الأول لدلالة الثاني عليه، ومن الثاني لدلالة الأول عليه. والثالث: أن قوله: ﴿لَعَذَّبْنَا،﴾ جوابهما معا. وهو بعيد إن أراد حقيقة ذلك. وقال الزمخشري قريبا من هذا، فإنه قال: ويجوز أن يكون: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا﴾ كالتكرير ل: (لولا) رجال مؤمنون؛ لمرجعهما لمعنى واحد، ويكون: ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ هو الجواب. ومنع الشيخ رجوعهما لمعنى واحد، قال: لأن ما تعلّق به الأول غير ما تعلق به الثاني. انتهى. جمل. ﴿فَتُصِيبَكُمْ:﴾ مضارع معطوف على ما قبله منصوب مثله، والكاف مفعول به. ﴿مِنْهُمْ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مَعَرَّةٌ:﴾ فاعله. ﴿بِغَيْرِ:﴾ متعلقان ب: ﴿أَنْ تَطَؤُهُمْ﴾ يعني: أن تطؤوهم غير عالمين بهم. انتهى. كشاف. وأجاز السمين تعليقهما بمحذوف على أنه صفة ل: ﴿مَعَرَّةٌ﴾ وأن يكونا متعلقين بمحذوف حال من مفعول: (تصيبكم). و (غير):
مضاف، و ﴿عِلْمٍ﴾ مضاف إليه.
﴿لِيُدْخِلَ:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، و «أن» المضمرة بعد لام التعليل، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف، التقدير: كان الكف، ومنع التعذيب؛ ليدخل. ﴿فِي رَحْمَتِهِ:﴾
متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، والعائد محذوف، التقدير: الذي يشاؤه.
﴿لَوْ:﴾ حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، وجملة: ﴿تَزَيَّلُوا﴾ لا محلّ لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال:
لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجملة: ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ رأيت ما قيل فيها من أوجه. ﴿الَّذِينَ:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿مِنْهُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، و (من) بيان لما أبهم في الموصول، ﴿عَذاباً:﴾ مفعول مطلق. ﴿أَلِيماً:﴾ صفة له.
﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (٢٦)﴾
الشرح: قال الزمخشري في كشافه: والمراد بحمية الذين كفروا، وسكينته المؤمنين -والحمية: الأنفة. والسكينة: الوقار-ما روي: أن رسول الله ﷺ لما نزل بالحديبية؛ بعثت