Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 242

  1. سورة الذاريات
  2. [سورة الذاريات (٥١): الآيات ١٧ الي ١٩]

مضاف، و ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محلّ له. ﴿مُحْسِنِينَ:﴾ خبر (كان) منصوب... إلخ، وجملة: ﴿كانُوا..﴾. إلخ، في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنَّهُمْ..﴾. إلخ، تعليل لما أنعم الله به عليهم.

﴿كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)﴾

الشرح: ﴿كانُوا﴾ أي: المتقون، الذين استحقوا نعيم الجنة. ﴿قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ أي:

ينامون. يقال: هجع، يهجع هجوعا؛ أي: نام، ينام نوما. قال عمرو بن معدي كرب الزبيدي ﵁-يتشوق أخته، وكان أسرها الصمة أبو دريد بن الصّمّة في الجاهلية: [الوافر] أمن ريحانة الدّاعي السّميع... يؤرّقني وأصحابي هجوع؟

هذا؛ وباب الفعل فتح يفتح، والهجعة النومة الخفيفة، ويقال: أتيت فلانا بعد هجعة؛ أي:

بعد نومة خفيفة، قال الشاعر: [السريع] قد حصّت البيضة رأسي فما... أطعم نوما غير تهجاع

أسعى على جلّ بني مالك... كلّ امرئ في شأنه ساع

واختلف في ﴿ما﴾ فقيل: صلة زائدة. قاله إبراهيم النخعي، والتقدير: كانوا قليلا من الليل يهجعون؛ أي: ينامون قليلا من الليل، ويصلّون أكثره. وقيل: ليست ﴿ما﴾ صلة، بل الوقف عند قوله: ﴿قَلِيلاً﴾ ثم يبتدئ بما بعدها. ف: ﴿ما﴾ للنفي، وهو نفي النوم عنهم البتة، وهذا يفيد: أنّ المعنى: كان عددهم يسيرا. وهو فاسد معنى؛ لأن الاية تدل على قلة نومهم، لا على قلة عددهم. وقيل: ﴿ما﴾ مصدرية، والتقدير: كانوا قليلا من الليل هجوعهم، ونومهم.

﴿وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ أي: ربما مدّوا عبادتهم إلى وقت السحر، ثم أخذوا بالاستغفار، كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم. وقيل: يستغفرون من تقصيرهم في العبادة. وقيل: يستغفرون من ذلك القدر القليل الذي كانوا ينامونه من الليل.

﴿وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ:﴾ الحق هنا: الزكاة المفروضة. وقيل: إنه حق سوى الزكاة، يصل به رحما، أو يقري به ضيفا، أو يحمل به كلاّ، أو يغني به محروما. قاله ابن عباس-﵄؛ لأنّ السورة مكية، وفرضت الزكاة بالمدينة. والأقوى في هذه الاية:

أنها الزكاة، لقوله تعالى في سورة (المعارج): ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ والحق المعلوم هو الزكاة؛ التي بيّن الشرع قدرها وجنسها، ووقتها، فأما غيرها لمن يقول به فليس بمعلوم؛ لأنه غير مقدر، ولا مجنس، ولا موقت.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 242 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6136)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.