Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 243

  1. سورة الذاريات
  2. [سورة الذاريات (٥١): الآيات ١٧ الي ١٩]

أما السائل؛ فهو الذي يسأل الناس لفاقته. والمحروم هو الذي حرم المال لسبب من الأسباب، وأظهر الأقوال فيه: أنه المتعفف؛ لأنه قرن بالسائل، والمتعفف لا يسأل، ولا يكاد الناس يعطون من لا يسأل، وإنما يفطن له متيقظ، فعن أبي هريرة-﵁-أنّ رسول الله ﷺ قال: «ليس المسكين الذي تردّه اللّقمة، واللّقمتان، والتمرة، والتمرتان، ولكن المسكين الّذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له، فيتصدّق عليه، ولا يقوم فيسأل النّاس». أخرجه البخاري ومسلم. وأصله في اللغة: الممنوع، من: الحرمان، وهو المنع، قال علقمة: [البسيط] ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه... أنّى توجّه والمحروم محروم

وعن أنس-﵁: أنّ النبي ﷺ قال: «ويل للأغنياء من الفقراء يوم القيامة، يقولون: ربنا ظلمونا حقوقنا التي وضعت لنا عليهم. فيقول الله تعالى: وعزّتي وجلالي لأقربنكم، ولأبعدنّهم!» ثم تلا رسول الله ﷺ ﴿وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾. رواه الطبراني، والثعلبي.

هذا؛ وقد حثّ الرسول ﷺ على إعطاء السائل، وبذل المال له مهما كان قليلا، ومهما كانت هيئة السائل، وحالته، فقال ﷺ: «لا تردّوا السائل ولو بظلف محرق». وقال: «أعطوا السّائل ولو جاء على ظهر فرس». وفي الوقت نفسه حذّر الرسول ﷺ من السؤال، والمسألة، وشدّد النكير على الذين يتسوّلون. وخذ ما يلي: فعن عبد الله بن عمر-﵄-أنّ النبي ﷺ قال: «لا تزال المسألة بأحدكم حتّى يأتي الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم».

أخرجه البخاري، ومسلم. وعنه أيضا قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المسألة كلوح في وجه صاحبها يوم القيامة، فمن شاء استبقى على وجهه». رواه الإمام أحمد.

فالرسول ﷺ يريد من المسلم أن يكون عزيز النفس، مرفوع الرأس، لذا نفر من السؤال، والمسألة، ورغب في العمل، فعن الزبير بن العوام-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ:

«لأن يأخذ أحدكم أحبله، فيأتي بحزمة من حطب على ظهره، فيبيعها، فيكفّ بها وجهه خير له من أن يسأل الناس، أعطوه، أم منعوه» وغير ذلك كثير. وخذ ما يلي عن الأصمعي-رحمه الله تعالى-، قال: مررت في بعض سكك الكوفة، فإذا برجل قد خرج من حش على كتفه جرة، وهو يقول: [الطويل] وأكرم نفسي إنني إن أهنتها... وحقّك لم تكرم على أحد بعدي

فقلت له: أتكرمها بمثل هذا؟ قال: نعم، وأستغني عن سفلة مثلك؛ إذا سألته، ثم قال:

صنع الله بك، وترك! فقلت: تراه عرفني، فأسرعت، فصاح بي وأنشد: [الوافر] لنقل الصخر من قلل الجبال... أحبّ إليّ من منن الرّجال

يقول الناس: كسب فيه عار... وكلّ العار في ذلّ السّؤال

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 243 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6137)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.