Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 569

  1. سورة المجادلة
  2. [سورة المجادلة (٥٨): آية ١٢]

ذلك إعظام مناجاة الرسول ﷺ، فإن الإنسان إذا وجد الشيء بمشقة؛ استعظمه، وإن وجده بسهولة؛ استحقره، وفي ذلك أيضا نفع كثير للفقراء بتلك الصدقة المقدمة قبل المناجاة.

قال ابن عباس-﵄: إن الناس سألوا رسول الله ﷺ، وأكثروا حتى شق عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه ﷺ، فأمرهم أن يقدموا صدقة على مناجاته ﷺ. وقيل: نزلت في الأغنياء، وذلك: أنهم كانوا يأتون رسول الله ﷺ، فيكثرون مناجاته، ويغلبون الفقراء على المجالس حتى كره رسول الله ﷺ طول جلوسهم، ومناجاتهم، فلما أمروا بالصدقة؛ كفوا عن مناجاته، فأما الفقراء وأهل العسرة، فلم يجدوا شيئا، وأما الأغنياء، وأهل الميسرة، فضنوا، واشتد ذلك على أصحاب الرسول ﷺ فنزلت الرخصة.

وقال مجاهد-رحمه الله تعالى-: نهوا عن المناجاة؛ حتى يتصدقوا، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب-﵁، تصدق بدينار (أي: على دفعات) وناجاه، ثم نزلت الرخصة، فكان علي كرم الله وجهه يقول: آية في كتاب الله لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، وهي آية المناجاة. وعن علي-﵁-قال: لما نزلت: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ..﴾.

إلخ قال لي النبي ﷺ: «ما ترى؟ دينارا؟». قلت: لا يطيقونه. قال: «فنصف دينار؟». قلت: لا يطيقونه. قال: «فكم؟». قلت: شعيرة. قال: «إنك لزهيد». قال: فنزلت: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾ قال: فبي خفف الله عن هذه الأمة. أخرجه الترمذي. هذا؛ ومعنى: شعيرة؛ أي: وزن شعيرة من ذهب، ومعنى: لزهيد، يعني: قليل المال، قدرت على قدر حالك. هذا؛ وفي هذه الاية منقبة عظيمة لعلي-﵁؛ إذ لم يعمل بها أحد غيره، ولكن ليس فيها طعن على غيره من الصحابة، ووجه ذلك: أن الوقت لم يتسع ليعملوا بهذه الاية، ولو اتسع الوقت لم يتخلفوا عن العمل بها. انتهى. خازن بتصرف بسيط.

وروي عن علي-﵁-أنه قال: كان لي دينار، فصرفته، فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم، وسألت رسول الله ﷺ عشر مسائل، فأجابني عنها، قلت: يا رسول الله ما الوفاء؟ قال:

«التوحيد، وشهادة أن لا إله إلا الله». قلت: وما الفساد؟ قال: «الكفر، والشرك بالله». قلت:

وما الحق؟ قال: «الإسلام، والقرآن، والولاية إذا انتهت إليك». قلت: وما الحيلة؟ قال: «ترك الحيلة». قلت: وما عليّ؟ قال: «طاعة الله، وطاعة رسوله». قلت: وكيف أدعو الله؟ قال:

«بالصدق، واليقين». قلت: وماذا أسأل الله؟ قال: «العافية». قلت: وما أصنع لنجاة نفسي؟ قال: «كل حلالا، وقل صدقا». قلت: وما السرور؟ قال: «الجنة». قلت: وما الراحة؟ قال:

«لقاء الله». فلما فرغت منها نزل نسخها. انتهى. نسفي ولم يذكره غيره.

قال ابن عمر-﵄: لقد كانت لعلي-﵁-ثلاث، لو كانت لي واحدة منهن كانت أحبّ إليّ من حمر النعم: تزويجه فاطمة، وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى. انتهى.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 569 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6463)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.