قتل بصفين مع الإمام علي، كرم الله وجهه، وهذا هو الشاهد رقم [٣٢٤] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الطويل] أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد... كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه
ومصدره: خزي، يخزى خزاية. قال ذو الرمة: [البسيط] خزاية أدركته بعد جولته... من جانب الحبل مخلوطا بها الغضب
هذا؛ و ﴿قائِمَةً﴾ أصله: قاومة؛ لأنه اسم فاعل من: قام، يقوم، فقلبت الواو ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، ولم يعتد بالألف الزائدة لكونها حاجزا غير حصين، فالتقى ساكنان: الألف الزائدة والألف المنقلبة، فأبدلت الثانية منهما همزة. ومثله قل: في بائع، فإنه أصله: بايع.
الإعراب: ﴿ما:﴾ اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل شرطه؛ إذ التقدير: أي شيء قطعتم... فبإذن الله. ﴿قَطَعْتُمْ:﴾ ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية. ﴿مِنْ لِينَةٍ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من ﴿ما،﴾ و ﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم فيها. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿تَرَكْتُمُوها:﴾
فعل، وفاعل، ومفعوله الأول، والميم علامة جمع الذكور، وحركت بالضم لتحسين اللفظ، فتولدت واو الإشباع، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿قائِمَةً:﴾
مفعول به ثان، وفاعله مستتر فيه. ﴿عَلى أُصُولِها:﴾ متعلقان ب: ﴿قائِمَةً،﴾ و (ها) في محل جر بالإضافة. ﴿فَبِإِذْنِ:﴾ (الفاء): واقعة في جواب الشرط. (بإذن): متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: فقطعها بإذن، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، و (إذن) مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله. ﴿وَلِيُخْزِيَ:﴾ (الواو): حرف عطف. (ليخزي): مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل يعود إلى الله. ﴿الْفاسِقِينَ:﴾ مفعول به، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف معطوف على ما قبله التقدير: وقطعتم، أو أذن لكم في القطع لإخزائهم. أو هما متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: وقطعها، أو إذنه بقطعها؛ لإخزائهم. وهو أولى؛ ليكون العطف عطف جملة اسمية على مثلها.
﴿وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦)﴾
الشرح: ﴿وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ أي: وما أعاده عليه، بمعنى: صيره له، أو ردّه عليه، فإنه كان حقيقا بأن يكون له؛ لأنه تعالى خلق الناس لعبادته، وخلق ما خلق في الدنيا لهم،