Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 592

  1. سورة الحشر
  2. [سورة الحشر (٥٩): آية ٥]

واختلفوا في ذلك، فقال بعضهم: لا تقطعوا، إنه مما أفاء الله علينا، وقال بعضهم: بل نغيظهم بقطعه، فأنزل الله هذه الاية بتصديق من نهى عن قطعه، وتحليل من قطعه من الإثم، وأن ذلك كان بإذن الله؛ أي: بأمره، فعن ابن عمر-﵄. قال: حرّق رسول الله ﷺ نخل بني النضير، وقطع، وهي البويرة، فنزل قوله تعالى: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾. البويرة: اسم موضع لبني النضير، وفي ذلك يقول حسان بن ثابت-﵁: [الوافر] وهان على سراة بني لؤيّ... حريق بالبويرة مستطير

قال ابن عباس-﵄: النخل كلها لينة ما خلا العجوة، وكان النبي ﷺ يقطع نخلهم إلا العجوة، وأهل المدينة يسمون ما خلا العجوة من التمر: الألوان. وقيل: النخل كلها لينة إلا العجوة والبرنيّة. وقيل: اللينة: النخل كلها من غير استثناء، وقال ابن عباس-﵄: في رواية أخرى عنه: هي لون من النخل. وقيل: كرام النخل. وقيل: هي ضرب من النخل يقال لتمرها: اللون، وهو شديد الصفرة، ويرى نواه من خارجه، يغيب فيه الضرس، وكان من أجود تمرهم، وأعجبه إليهم، وكانت النخلة الواحدة ثمنها ثمن وصيف، وأحب إليهم من وصيف، فلما رأوا المسلمين يقطعونها شق عليهم ذلك، وقالوا للمؤمنين: إنكم تكرهون الفساد، وأنتم تفسدون، دعوا هذا النخل قائما، فهو لمن غلب عليه، فأخبر الله: أن قطعها كان بإذنه. انتهى. خازن بحروفه. هذا؛ وياء: ﴿لِينَةٍ﴾ منقلبة عن واو لكسر ما قبلها، كالديمة.

روي: أن رجلين كانا يقطعان، أحدهما يقطع العجوة، والاخر اللون، فسألهما الرسول ﷺ، فقال أحدهما: تركتها لرسول الله، وقال الاخر: قطعتها غيظا للكفار، فلم ينكر عليهما النبي ﷺ عملهما. وقد استدل به على جواز الاجتهاد، وعلى جوازه بحضرة النبي ﷺ؛ لأنهما بالاجتهاد فعلا. واحتج به من يقول: كل مجتهد مصيب. انتهى. كشاف، وقرطبي بتصرف.

﴿وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ﴾ أي: ليذل بني النضير، ويهينهم لخروجهم عن طاعة الله، ومخالفتهم، ومحاربتهم لرسوله. هذا؛ والفعل (يخزي) من الإخزاء، وهو الإذلال. قال ذو الإصبع العدواني (شاعر جاهلي): [البسيط] لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب... عني، ولا أنت ديّاني فتخزوني

هذا هو الشاهد رقم [٢٦٠] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، ومنه قول حسان بن ثابت ﵁: يخاطب به من هشم وجه النبي ﷺ في غزوة أحد: [الطويل] فأخزاك ربّي يا عتيب بن مالك... ولقاك قبل الموت إحدى الصّواعق

مددت يمينا للنّبيّ تعمّدا... ودمّيت فاه قطّعت بالبوارق

وهو على هذا من: الرباعي من أخزى، يخزي، وهو من الثلاثي: خزي، يخزى خزابة بمعنى: استحيا، وخجل. قال نهشل بن حريّ الدارميّ من قصيدة يرثي بها أخاه مالكا، وكان قد

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 592 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6486)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.