Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 9, halaman 727

  1. سورة المنافقون
  2. [سورة المنافقون (٦٣): آية ٨]

بلدنا المدينة المنورة. ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ:﴾ عنى بالأعز نفسه الخبيثة، وبالأذل النبي ﷺ. وانظر ما فعل به ابنه-﵁-فيما سبق، وقرئ الفعل بقراآت كثيرة. ﴿وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ:﴾ فعزة الله تعالى: قهره، وغلبته على من دونه. وعزة رسوله: إظهار دينه على الأديان كلها. وعزة المؤمنين: نصر الله إياهم على أعدائهم. هذا؛ وسئل محمد بن سحنون عن معنى قوله تعالى في آخر سورة (الصافات): ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ لم جاز ذلك، والعزة من صفات الذات، ولا يقال: رب القدرة، ونحوها من صفات ذاته جل وعز؟ فقال: العزة تكون صفة ذات، وصفة فعل، فصفة الذات، نحو قوله تعالى: ﴿فَلِلّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً﴾ الاية رقم [١٠] من سورة (فاطر)، وصفة الفعل، نحو قوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ والمعنى: رب العزة؛ التي يتعازّ بها الخلق فيما بينهم، فهي من خلق الله ﷿. وقال الماورديّ: ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما:

مالك العزة. والثاني: رب كل شيء متعزّز من ملك، أو متجبر. انتهى. قرطبي من سورة (الصافات). ﴿وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ:﴾ أن العزة لله، ولرسوله، وللمؤمنين، ولو علموا ذلك ما قالوا هذه المقالة الخبيثة. قال أصحاب السير: لم يلبث ابن أبيّ بعد أن قال هذه المقالة إلا أياما قلائل؛ حتى مرض، ومات على نفاقه، انظر الاية رقم [٨٥] من سورة (التوبة): ﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً..﴾. إلخ.

ففيها بحث جيد يتعلق فيه، ولا تنس الطباق بين ﴿الْأَعَزُّ﴾ و ﴿الْأَذَلَّ﴾ وهو من المحسنات البديعية.

تنبيه: ختم الله هذه الاية ب: ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ وختم ما قبله ب: ﴿لا يَفْقَهُونَ؛﴾ لأن الأول متصل بقوله جل ذكره: ﴿وَلِلّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ لأن في معرفتها غموضا يحتاج إلى فطنة، وفقه، فناسب نفي الفقه عنهم، والثاني متصل بقوله جلت قدرته: ﴿وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي معرفتها غموض زائد يحتاج إلى علم، فناسب نفي العلم عنهم، فالمعنى: لا يعلمون: أن الله معز أولياءه، ومذل أعداءه. والحاصل: أنه لما أثبت المنافقون لفريقهم إخراج المؤمنين من المدينة؛ أثبت الله تعالى في الرد عليهم صفة العزة لغير فريقهم، وهو الله ورسوله، والمؤمنون. انتهى. جمل نقلا عن كرخي.

تنبيه: العزة غير الكبر، ولا يحل للمسلم أن يذل نفسه، فالعزة: معرفة الإنسان بحقيقة نفسه، والكبر: جهل الإنسان بنفسه. قيل للحسن بن علي-﵄: إن الناس يزعمون: أن فيك كبرا، وتيها! فقال: ليس بتيه، ولكنه عزة المسلم، ثم تلا الاية: ﴿وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿يَقُولُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله. ﴿لَئِنْ:﴾ (اللام): موطئة لقسم محذوف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿رَجَعْنا:﴾ فعل ماض مبني على السكون في محل جزم

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 9، ص 727 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6621)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.