خيرا. هذا؛ وقيل: إن هذه الآية نزلت بأحد حين حل برسول الله ﷺ ما حل، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا. وقيل: أراد أن يدعو على ثقيف. انتهى. جمل نقلا عن الخطيب.
والمشهور: أنه نزل في يوم أحد حين همّ الرسول ﷺ أن يدعو على المشركين قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ..﴾. إلخ، رقم [١٢٨] من سورة (آل عمران).
الإعراب: ﴿فَاصْبِرْ:﴾ (الفاء): هي الفصيحة. (اصبر): فعل أمر، وفاعله مستتر، تقديره:
«أنت»، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا لم يكن شيء مما ذكر؛ فاصبر. ﴿لِحُكْمِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (حكم) مضاف و ﴿رَبِّكَ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر.
﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): ناهية. ﴿تَكُنْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لا) الناهية، واسمه مستتر تقديره: «أنت». ﴿كَصاحِبِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ﴿تَكُنْ،﴾ وإن اعتبرت الكاف اسما؛ فهي الخبر، وتكون مضافة، و (صاحب) مضاف إليه، و (صاحب) مضاف، و ﴿الْحُوتِ﴾ مضاف إليه.
﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف، التقدير: اذكر؛ لأن ﴿إِذْ﴾ ليس ظرفا لما تقدمه؛ إذ النداء طاعة، فلا ينهى عنه. قاله النسفي. وقال الجمل نقلا عن السمين: ﴿إِذْ﴾ منصوب بمضاف محذوف، أي: ولا يكن حالك كحاله، أو قصتك كقصته في وقت ندائه، ويدل على المحذوف: أن الذوات لا ينصبّ عليها النهي، وإنما ينصب على أحوالها، وصفاتها.
﴿نادى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (صاحب الحوت)، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿وَهُوَ:﴾ (الواو): واو الحال.
(هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿مَكْظُومٌ:﴾ خبره. والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل ﴿نادى﴾ المستتر، والرابط: الواو، والضمير.
﴿لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ (٥٠)﴾
الشرح: ﴿لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ:﴾ ﴿تُدْرِكُهُ﴾ فعل ماض لم يؤنث؛ لأنه حمل على معنى النعمة؛ لأنها ليست مؤنثا حقيقيا، أو ترك تأنيث الفعل للفصل بضمير النصب، وهو الهاء.
واختلف في النعمة، فقيل: هي النبوة. وقيل: عبادته التي سلفت. وقيل: نداؤه: ﴿لا إِلهَ إِلاّ﴾