الإعراب: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والهاء مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل نصب صفة ﴿حَمِيماً،﴾ والتقدير: حميما مبصرين، وإنما جمع الضميران، وهما عائدان للحميمين حملا على معنى العموم؛ لأنهما نكرتان في سياق النفي، أو الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا في جواب سؤال، تقديره: لعل عدم السؤال؛ لكونه لا يبصره، فقيل: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾.
﴿يَوَدُّ:﴾ فعل مضارع. ﴿الْمُجْرِمُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المرفوع، أو المنصوب، أو هي مستأنفة، لا محل لها. ﴿لَوْ:﴾ مصدرية. ﴿يَفْتَدِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى ﴿الْمُجْرِمُ،﴾ و ﴿لَوْ﴾ والفعل ﴿يَفْتَدِي﴾ في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، التقدير: يود المجرم افتداء نفسه.
﴿مِنْ عَذابِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿عَذابِ﴾ مضاف، و ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ مضاف إليه، و (إذ) مبنية على السكون في محل جر بالإضافة، وحركت بالكسرة، ونونت، والتنوين عوض من جملة محذوفة.
﴿بِبَنِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل ﴿يَفْتَدِي،﴾ وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، والهاء في محل جر بالإضافة.
﴿وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ:﴾ معطوفان على ما قبلهما، وعلامة جر (أخيه) الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَفَصِيلَتِهِ:﴾ الواو: حرف عطف.
(فصيلته): معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿الَّتِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة (فصيلته). ﴿تُؤْوِيهِ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى ﴿الَّتِي،﴾ وهو العائد، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (من): اسم موصول مبني على السكون في محل جر معطوف على (بنيه). ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿جَمِيعاً:﴾
حال من من؛ لأنها بمعنى الجمع، وهي حال مؤكدة. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف، وترتيب، وتراخ.
﴿يُنْجِيهِ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء، والفاعل يعود إلى (من في الأرض) والهاء مفعول به، وهي عائدة على ﴿الْمُجْرِمُ،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.
وقال القرطبي: أي: يخلصه ذلك الفداء فلا بدّ من هذا الإضمار.
﴿كَلاّ إِنَّها لَظى (١٥) نَزّاعَةً لِلشَّوى (١٦) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلّى (١٧) وَجَمَعَ فَأَوْعى (١٨)﴾
الشرح: ﴿كَلاّ إِنَّها لَظى:﴾ ردع، وزجر، وتعنيف، أي: لينزجر هذا الكافر الأثيم، وليرتدع عن أعماله الأثيمة، فليس ينجيه من عذاب الله فداء، بل أمامه جهنم تتلظى نيرانها، وتلتهب، كما قال تعالى في سورة (الليل): ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّى﴾ واشتقاق (لظى) من: التلظّي، والتظاء