Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 10, halaman 316

  1. سورة القيامة
  2. [سورة القيامة (٧٥): الآيات ١٤ الي ١٥]

﴿بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤) وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ (١٥)﴾

الشرح: ﴿بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ:﴾ قال الأخفش: جعل الله الإنسان هو البصيرة، كما تقول للرجل: أنت حجة على نفسك، والبصيرة: الحجة. قال تعالى في سورة (الأنعام) رقم [١٠٤]: ﴿قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ﴾. وقال الزمخشري: بصيرة: حجة بينة، وصافات بالبصارة على المجاز، كما وصافات الآيات بالإبصار في قوله تعالى في سورة (النمل) رقم [١٣]: ﴿فَلَمّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً﴾.

وقال ابن عباس-﵄: أي: شاهد، وهو شهود جوارحه عليه، يداه بما بطش بهما، ورجلاه بما مشى عليهما، وعيناه بما أبصر بهما. والبصيرة: الشاهد، ودليل هذا التأويل قوله تعالى في سورة (النور) رقم [٢٤]: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وجاز تأنيث (البصيرة) لأن المراد بالإنسان هنا: جوارحه؛ لأنها شاهدة على نفس الإنسان، فكأنه قال: بل الجوارح على نفس الإنسان بصيرة. انتهى. قرطبي. وعلى قول ابن عباس-﵄-تكون التاء للمبالغة، كعلامة. وقيل: المراد بالبصيرة: الكاتبان اللذان يكتبان ما يكون منه من خير، أو شر.

﴿وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ:﴾ ولو جاء بكل معذرة يعتذر بها عن نفسه، ويجادل عنها، فإنه لا ينفعه؛ لأنه قد شهد عليه شاهد من نفسه. وقال الضحاك: ولو أرخى ستوره، وقال المعاذير الستور، واحدها: معذار، والستر بالغة أهل اليمن معذار. قال الشاعر: [الطويل]

ولكنّها ضنّت بمنزل ساعة... علينا وأطّت فوقها بالمعاذر

والأول أولى بالاعتبار. قال تعالى في سورة (غافر) رقم [٥٢]: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ،﴾ وقوله تعالى في سورة (المرسلات) رقم [٣٦]: ﴿وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ فالمعاذير على هذا مأخوذ من العذر. قال الشاعر: [الطويل]

وإيّاك والأمر الّذي إن توسّعت... موارده ضاقت عليك المصادر

فما حسن أن يعذر المرء نفسه... وليس له من سائر النّاس عاذر

والدليل على هذا قوله تعالى في سورة (الأنعام) رقم [٢٣]: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاّ أَنْ قالُوا وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ،﴾ وقوله تعالى في سورة (المجادلة) رقم [١٨]: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ..﴾. إلخ، وقد قال تعالى في سورة (فصلت) رقم [٢٤]: ﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾.

هذا؛ ولا تنس التشبيه البليغ، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستسقاء به، فيكون فيه تشبيه لذلك بالماء المزيل للعطش. وانظر شرح الإنسان في سورة (المعارج) رقم [١٩].

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 316 (SanadKitab #30271, hlm. urut 6990)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.