مولده ونشأته:
ولد سنة ست وخمسين على قول أحمد بن البرقيّ (¬١). وكان ذلك قبلَ استشهادِ الحسين ﵁ وأرضاه بأربع سنين، قال أبو جعفر الباقر: «قتل جدي الحسين ولي أربع سنين، وإني لأذكر مقتله، وما نالنا في ذلك الوقت» (¬٢).
وقال ابن خلكان: «إن مولده يوم الثلاثاء ثالث صفر سنة سبع وخمسين للهجرة، وكان عمره يوم قتل جده الحسين ﵁ وأرضاه ثلاث سنين» (¬٣).
وأما البيت الذي نشأ فيه «الباقر» رضي الله تعالى عنه، فهو بيتٌ زاخرٌ بالتقوى والورع والعلم والعبادة؛ كما سنبين ذلك في المباحث القادمة.
أبوه:
هو الإمام علي بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي المدني زين العابدين (¬٤) ﵁، أمُّه أم ولد، اسمها سلافه بنت ملك الفرس يزدجرد، وقيل: غزالة (¬٥)، وقد ذكر أبو القاسم الزمخشري في كتاب «ربيع الأبرار» أنَّ الصحابة، ﵃، لما أتوا المدينة بسبي فارس في خلافة عمر بن