الخطاب، ﵁، كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد، فباعوا السبايا، وأمر عمر ببيع بنات يزدجرد أيضاً، فقال له علي بن أبي طالب، ﵁: إنَّ بنات الملوك لا يعاملن معاملة غيرهن من بنات السوقة، فقال: كيف الطريق إلى العمل معهن قال: يقومن مهما بلغ ثمنهن قام به من يختارهن فقومن وأخذهن علي، ﵁، فدفع واحدة لعبد الله بن عمر وأخرى لولده الحسين وأخرى لمحمد بن أبي بكر الصديق، وكان ربيبه (¬١)، ﵃ أجمعين، فأولد عبد الله أمته ولده سالماً، وأولد الحسين زين العابدين، وأولد محمد ولده القاسم، فهؤلاء الثلاثة بنو خالة، وأمهاتهم بنات يزدجرد (¬٢)، وكان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد حتى نشأ فيهم علي بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله، ففاقوا أهل المدينة فقهاً وورعاً، فرغب الناس في السراري (¬٣).
وكان ﵁ وأرضاه ثقةً عابداً زاهداً عالماً ورعاً، اجتمعت فيه جلُّ الفضائل وقد مَدحه خلقٌ كثير ممن عاصروه.
قال ابن سعد في ترجمته للإمام «زين العابدين» ما نصه: «وكان ثقة مأمونا كثير الحديث عالياً رفيعاً ورعاً»، وقد نقل ابن عيينة عن الزهري قوله: «ما رأيت قرشيًّا