سورة التوبة:
وقال في تفسير ﴿الْحَجِّ الأَكْبَر﴾ من قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إلى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (¬١): الحج الأكبر، يوم النحر (¬٢).
وهذا دلالة على علم أبي جعفر ﵁ بالسنَّة الكريمة فقد ورد عن ابن عمر ﵄ قوله: «وقف النبي صلى الله عليه و آله وسلم يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بهذا وقال: (هذا يوم الحج الأكبر)» (¬٣).
وفي تفسير قوله تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ (¬٤).
قال «الباقر» ﵁: أوصاني أبي زين العابدين ﵁ فقال: لا تصحبن خمسة ولا تحادثهم ولا ترافقهم في الطريق، لا تصحبن فاسقاً فإنه يبيعك بأكلة فما دونها، قلت: يا أبت وما دونها، قال: يطمع فيها ثم لا ينالها، ولا تصحبن البخيل فإنه يقطع بك أحوج ما تكون إليه، ولا تصحبن كذاباً فإنه بمنزلة السراب