فنسأل الله أن يهدينا وإخواننا إلى الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين; وأن يجنبنا طريق المنحرفين عن المنهج القويم، من المغضوب عليهم والضالين، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا.
[جواب الشيخ عبد الرحمن بن حسن في الصفات]
سئل الشيخ: عبد الرحمن بن حسن، رحمه الله تعالى، عما وصف الله به نفسه، ووصفه به رسوله ﷺ من صفات الكمال ونعوت الجلال، هل يقال في جميعها: صفات قائمة بالذات فقط؟ أو يقال ذلك في بعضها؟ ويقال في بعضها: صفات أفعال؟ فأجاب:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، يظهر بذكر ما كان عليه السلف الصالح، ﵃، ومتبوعيهم من أهل السنة والجماعة، وذكر اختلاف مَنْ بعد السلف في الأفعال الاختيارية، فنقول: اعلم أن السلف ﵃، من الصحابة والتابعين وأتباعهم، لا يرون توسعة الكلام في ذلك، لما قام في قلوبهم من معرفة الله بأسمائه وصفاته; ولم يكونوا يتحاشون عن إثبات ما وصف الله به نفسه، ووصفه به رسوله ﷺ على ما يليق بالله سبحانه، تمسكا بالقرآن والأثر; فلا يشبهون الله بخلقه، ولا يحرفون معاني أسمائه