وصفاته بلا علم.
وعلى هذا أئمة الإسلام بعدهم، كالأئمة الأربعة ومن في طبقتهم، ومن بعدهم من أئمة الحديث وغيرهم ممن سلك سبيلهم في العلم والدين، كما ينقله العلماء ﵏ ويروونه، كالأثرم صاحب الإمام أحمد، في كتاب السنة، وأبي بكر الخلال في كتاب السنة، بالسند المتصل عن الفضيل بن عياض ﵀، أنه كان يقول: ليس لنا أن نتوهم في الله كيف وكيف، لأن الله وصف نفسه فأبلغ، فقال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْوَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ [سورة آية: ١-٢-٣-٤] . فلا صفة أبلغ مما وصف به نفسه ... إلخ.
وقال أبو عثمان الصابوني، الملقب شيخ الإسلام، في رسالته المشهورة في السنة: ويثبت أصحاب الحديث نزول الرب ﷾ كل ليلة إلى السماء الدنيا، من غير تشبيه له بنُزول المخلوقين، ولا تمثيل، ولا تكييف; بل: يثبتون له ما أثبته رسوله ﷺ وينتهون فيه إليه; وروى بإسناده عن إسحاق بن إبراهيم، قال: قال لي الأمير عبد الله بن طاهر: يا أبا يعقوب، هذا الحديث الذي ترويه عن رسول الله ﷺ: "ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا "١ كيف ينزل؟ قال: قلت: أعز الله الأمير، لا يقال لأمر الرب: كيف؟ إنما ينْزل بلا كيف. وبإسناده عن عبد الله بن المبارك، أنه سأله سائل عن النّزول ليلة النصف من شعبان؟ فقال