رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إنما يلبس الحرير من لا خلاق له " ١، زاد البخاري وابن ماجة والنسائي في رواية: " في الآخرة "، والخلاق: النصيب، وقيل: الحظ، أي: لا نصيب له ولا حظ له في الآخرة. وللإمام أحمد والنسائي، عن المقدام بن معد يكرب ﵁ قال: " نهى رسول الله ﷺ عن الحرير والذهب وسائر النمور " ٢. وللدارمي والطيالسي عن أبي عبيدة ابن الجراح ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " إن الله بدأ هذا الأمر بنبوة ورحمة، وكائن خلافة ورحمة، وكائن ملكاً عضوضاً، وكائن عتواً وجبرية وفساداً في الأمة، يستحلون الفروج والخمور والحرير، ويرزقون مع ذلك وينصرون حتى يلقوا الله ﷿ "، قال الحافظ السخاوي، ﵀: حديث حسن. فهذه الأحاديث، منها ما هو صريح في التحريم، ومنها ما هو ظاهر فيه؛ وما لم أذكره من الأحاديث أضعاف ما ذكرت.
وقد أجمع العلماء، ﵏: على تحريم الحرير على الرجال سلفاً وخلفاً، وذكر عن ابن الزبير ﵁ تحريمه على الرجال والنساء، وحكى غير واحد من العلماء بعد ابن الزبير ﵁ الإجماع على تحريمه على الرجال دون النساء. قال أبو عمر بن عبد البر، رحمه الله تعالى: أجمع المسلمون على تحريم الحرير، يعني على الرجال. وسيأتي في حديث عمر، ما يبين تحريمه إلا ما استثني؛ وأَحْسَنَ من