فأجاب: أصل بناء المساجد، بناؤه ﷺ ثم بناء عمر، ثم بناء عثمان، ﵃؛ قال في الهدى، لما ذكر اتخاذ المسجد: ثم بنوه باللبن، وجعل ﷺ يبني معهم، وجعل له ثلاثة أبواب، وعمده الجذوع، وسقفه بالجريد، وقيل له: ألا تسقفه؟ فقال: لا; عريش كعريش موسى. انتهى.
وقال في المنتقى: باب الاقتصاد في بناء المساجد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: " ما أمرت بتشييد المساجد " ١، قال ابن عباس:"لتزخرفنّها كما زخرفت اليهود والنصارى "، رواه أبو داود. وعن أنس أن النبي ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد " ٢، رواه الخمسة إلا الترمذي. وقال البخاري: قال أبو سعيد: "كان سقف المسجد من جريد النخل، وأمر عمر ببناء المسجد، وقال: أَكِنَّ الناس عن المطر، وإياك أن تُحَمِّر أو تُصَفِّر فتفتن الناس ". انتهى. الزخرفة: التزيين، والضمير في: "لتزخرفنها" للمساجد. وعن ابن عمر قال: "كان المسجد على عهد رسول الله ﷺ مبنياً باللبن، وسقفه بالجريد، وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئاً، وزاد فيه عمر، وبناه على بنائه على عهده ﷺ ثم غيره عثمان ﵁ وزاد فيه زيادة كثيرة، وبني جدره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسققه ساجاً "، أخرجه البخاري وأبو داود، والقصة: الجص بلغة أهل الحجاز. انتهى من تيسير الأصول.