ومن جواب للشيخ سليمان بن علي - وقد سئل عن هذه المسألة -: إذا كان الحلي على البنت، ولو لم تذهب به إلى بيت زوج، وادعته الأم، لم تقبل إلا بينة أنه للأم، وأنه على البنت عارية؛ ولو أقامت الأم بينة أنها التي اشترته لم تقبل، حتى تقول: وهو عارية على البنت. انتهى.
سئل بعضهم: هل يجوز لإمام المسلمين قبول هدية المشركين أم لا؟ والمستدل على منعها بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ [سورة الأنفال آية: ٣٦] مصيب أم لا؟ فبينوا لنا، رحمكم الله بالدليل.
فأجاب: قبول هدية المشركين للأئمة جائز عند جميع علماء الإسلام، والإمام مخير بين قبولها وردها، وبين قبولها والمكافأة عليها؛ ولا ينكر هذا إلا رجل جاهل بهديه ﷺ. وقد "أهدى لرسول الله ﷺ ملك أيلة من ملوك الروم بغلة، فكساه برداً. وقد أهدى له المقوقس هدايا كثيرة منها جبة سندس، فعجب الناس منها، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا. وأهدى له ﷺ أكيدر دومة هدايا، منها سلاح، ومنها بغال، ومنها حماره "يعفور" وأهدت له ﷺ اليهودية شاة مشوية وقبلها وأكل منها، وأهدى له ﷺ بالطائف عتبة وشيبة، طبق رطب مع عداس غلام عتبة،