وقبله وأكل منه، ومعه زيد بن حارثة".
وقال البخاري في صحيحه: باب قبول هدية المشركين، وذكر حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "هاجر إبراهيم ﵇ بسارة، فدخل قرية فيها ملك أو جبار، فقال: أعطوها آجر"، ثم ذكر البخاري أحاديث لا نطول بذكرها، فمن أراد يراجعها فليراجعها في مكانها.
وقد "خرج رسول الله ﷺ هو وأصحابه إلى بني النضير، يكلمهم أن يعينوه في دية الرجلين العامريين اللذيْن قتلهما عمرو بن أمية الضمري، فقالوا: نفعل يا أبا القاسم، اجلس هاهنا حتى نقضي حاجتك"، ذكره البخاري.
فتأمل أيها المسترشد، رحمك الله تعالى، هديه وسيرته، يغنك عن هدي غيره، وعن تحكمات من لا يعلم؛ فهو ﷺ أعلم بالقرآن ومعانيه ومضمونه وأوامره ونواهيه، ولو كان معنى الآية الكريمة ما ذكره هذا المعترض، لفهمه رسول الله ﷺ وعمل به، وبينه لأمته، كما بين أنواع المنهيات؛ بل إنه ﷺ نهى أمراء السرايا والمغازي عن قبول الهدايا، وأخبر أنها غلول، وهذا منه سد للذريعة، وإبعاد لهم عن التهمة؛ والكلام على هذا يطول جداً.
وأما معنى الآية الكريمة، فقال البغوي، ﵀، في معالم التنْزيل، في تفسير قوله تعالى: ﴿لِيَصُدُّوا عَنْ