يجوز. فلو كان سلام العيد مسنوناً مشروعاً، كان في حق الجهال محظوراً ممنوعاً; وقد علمتم كلام أهل العلم، في المنع من سلام الرجال الأجانب على النساء غير ذوات المحارم، والعجوز التي لا تشتهى ولا يرغب فيها؛ فتبرج النساء بالزينة، والجلوس للسلام عليهن، لا يجوز والحالة هذه، وقد قال ﷺ: " ما تركت على أمتي فتنة، أضر على الرجال من النساء " ١.
سئل الشيخ حسين، وعبد الله: ابنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ﵏: عن القيام في وجوه الأمراء والعلماء، وأهل الفضل ... إلخ؟
فأجابا: لا يجوز القيام للعلماء، ولا الأمراء، بحيث يتخذ ذلك عادة وسنة، بل ذلك من فعل أهل الجاهلية والجبابرة، كملوك فارس والروم وغيرهم، فإنهم كانوا يفعلون ذلك مع عظمائهم؛ وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: " من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً، فليتبوأ مقعده من النار " ٢، وفي حديث آخر، عن أنس بن مالك قال: "لم يكن أحد أحب إليهم من رسول الله ﷺ يعني الصحابة - وكانوا لا يقومون له، لما يعلمون من كراهيته لذلك "، وثبت في صحيح مسلم وسنن أبي داود، عن جابر قال:?"اشتكى رسول الله ﷺ، فصلينا وراءه قياماً وهو قاعد، وأبو بكر يُسْمِعنا تكبيره، فالتفت إلينا، فإذا نحن قيام، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته