وأما قولك: هل قرابة الأم أحق، أم قرابة الأب؟ فالمشهور عن أحمد: أن الأم قراباتها يقدمن على الأب وقراباته. وعن أحمد رواية أخرى: أن الأب وقراباته أحق، قال في الاختيارات: العمة أحق من الخالة، وكذا نساء الأب يقدمن على نساء الأم، لأن الولاية للأب، فكذا أقاربه. وإنما قدمت الأم، لأنه لا يقوم هنا مقامها في مصلحة الطفل، وإنما قدم الشارع ﷺ خالة بنت حمزة على عمتها صفية، لأن صفية لم تطلب، وجعفر طلب نائباً عن خالتها، فقضى له بها في غيبتها.
وأجاب الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن: الأم أولى بحضانة أولادها، إلا إذا تزوجت، فتنتقل الحضانة إلى غيرها، كالجدة والأخت والخالة.