غيره عزر.
وأما قول من قال: إن النفاق لا يوجد إلا في أفضل القرون، فهذا جاهل بحقيقة النفاق، ضال أو معاند فاجر، بل كافر إذا قال: إنه لا يوجد بعد ذلك إلا الإسلام المحض; وصاحب هذا القول مكذب لله ورسوله، ولجميع علماء أهل السنة والجماعة. فإنهم أجمعوا على كفر الاتحادية، الذين يقولون: الخالق هو المخلوق; وكذلك أجمعوا على تكفير الحلولية، الذين يقولون: إن الله بذاته في كل مكان; وهاتان الطائفتان، منتشرون في أمصار المسلمين.
ولما ذكر صاحب "الإقناع" حكم هاتين الطائفتين، قال شارحه: وقد عمت البلوى بهذه الفرق، فأفسدوا كثيرا من عقائد أهل التوحيد، فأخبر الشارح بكثرة هؤلاء المجمع على كفرهم.
وذكرنا هاتين الطائفتين، وكذا من قذف عائشة ﵂، أو ادعى أن جبرئيل غلط ونحو ذلك، مما لا يقدر أحد على إنكاره.
وأما أمر الشرك، فالكلام معهم فيه يطول، وكفى هذا فضيحة قوله: إن الكفر والنفاق يوجد في القرن الأول، ويستحيل وجوده فيما بعده، وهذا في حقيقة أمره ينكر على