أوثان الجاهلية، أو عيد من أعياد الجاهلية، لكان الوفاء بالنذر لله فيه معصية، وهذا بين واضح.
قال الشيخ عبد اللطيف رحمه الله تعالى، في بعض رسائله: الوجه الخامس: أن سد الذرائع وقطع الوسائل، من أكبر أصول الدين وقواعده، وقد رتب العلماء على هذه القاعدة من الأحكام الدينية، تحليلا وتحريما، ما لا يحصى كثرة، ولا يخفى أهل العلم والخبرة؛ وقد ترجم شيخ الدعوة النجدية - قدس الله روحه - لهذه القاعدة في "كتاب التوحيد" فقال: باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد، وسده كل طريق يوصل إلى الشرك، انتهى.
وبما ذكرناه وحررناه، يعلم وجه النهي عن ذبح المسلم عند المريض، وإن حسن قصده ; ومن مفاسد ذلك: أنه سبب لدخول أهل النفاق والزندقة، من هذا الباب، متشبهين بالمسلمين، فيذبحون لأوليائهم من الجن، والشياطين، ولا يخافون من أحد من المسلمين، لعلمهم بخفاء سوء قصدهم، وعدم اطلاع المؤمنين على ما أبطنوه، من شركهم وضلالهم.
وقد نهى الله أصحاب رسول الله ﷺ أن يقولوا له: "راعنا"، لئلا يتشبه بهم اليهود، فيخاطبون بذلك رسول الله ﷺ سبا له بذلك.