ذلك عن ابن عبد السلام.
فنقول: قد تقدم أن التوسل المشروع، هو التوسل إلى الله بالأسماء والصفات، والتوحيد، وكذلك التوسل بمحبة النبي ﷺ والإيمان به وطاعته، وكذلك التوسل بدعائه وشفاعته؛ وكل هذا مشروع بلا ريب، وأما التوسل بنفس الذات، فقد قدمنا أن كثيرا من العلماء نهوا عن ذلك، وجعلوه من البدع المكروهة المحدثة.
وبعضهم رخص في ذلك، وهو قول ضعيف مردود; وعز الدين بن عبد السلام: أنكر التوسل إلى الله بغير النبي ﷺ، وأما التوسل بالنبي ﷺ فعلق القول بجوازه على صحة حديث الأعمى; لأنه فهم من الحديث: أن الأعمى توسل بذات النبي ﷺ.
وأما الجمهور: فحملوا حديث الأعمى على أنه توسل بدعاء النبي ﷺ كما كان الصحابة يتوسلون به في الاستسقاء، كما في حديث أنس الذي رواه البخاري في صحيحه، وقد تقدم; وشيخنا ﵀: نقل كلام العز بن عبد السلام ليبين أن مسألة التوسل بغير النبي ﷺ بدعة مكروهة; وأما التوسل بالنبي ﷺ فأجازه بعض العلماء، كالعز بن عبد السلام.
والسائل فهم من نقل الشيخ أنه اختاره، وليس الأمر كذلك; بل الذي اختاره رحمه الله تعالى، هو الذي ذهب