قلت: وقد رأينا ذلك والله عيانا من هؤلاء الجهلة، الذين ابتلينا بهم في هذه الأزمنة، أشربت قلوبهم الشرك والبدع، واستحسنوا ذلك، وأنكروا التوحيد والسنة، وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق، فضلوا وأضلوا.
وأما قول الناظم:
فإن لي ذمة منه بتسميتي محمدا ... .............. البيت
فهذا من جهله، إذ من المعلوم عند من له أدنى مسكة من عقل، أن الاتفاق في الاسم لا ينفع إلا بالموافقة في الدين، واتباع السنة؛ فأولياء الرسول ﷺ أتباعه على دينه، والعمل بسنته، كما دل على ذلك الكتاب والسنة.
كما قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ﴾ [سورة الأعراف آية: ١٥٦-١٥٧] إلى قوله: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [سورة الأعراف آية: ١٥٧] .
وتأمل قصة أبي طالب عم النبي ﷺ وقد كان يحوطه ويحميه وينصره، ويجمع القبائل على نصرته ﷺ وحمايته من أعدائه، وقد قال في حق النبي ﷺ:
لقد علموا أن ابننا لا مكذب ... لدينا ولا يعنى بقول الأباطل