للوعيد الشديد، وفعل ما ينافي إسلامه; ولهذا المعنى استدل ﵀، بقوله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [سورة المجادلة آية: ٢٢] الآية، فعلم: أن كلامه فيمن أظهر الموادة لأهل الشرك، والمداهنة لهم. وأما النجاشي: فإنه أظهر المخالفة لهم، والإيمان بالنبى ﷺ وبالقرآن، لما قرأ عليه جعفر ﵁ صدر سورة مريم، أذعن وصدق، وقبل، وشهد بأن هذا هو الحق، وشهد بأن هذا هو الذي يعتقده في عيسى ﵇، بمحضر من بطارقته. وذكر بعض المفسرين: أنه بكى حتى أخضل لحيته. وبعث الوفد من الحبشة إلى رسول الله ﷺ، قال بعض المفسرون: إنهم خمسون، وبعضهم قال: أكثر، وبعضهم قال: دون ذلك، أقوال ثلاثة: فلما قرأ عليهم النبي ﷺ القرآن، بكوا حتى أخضلوا لحاهم، فانقلبوا مؤمنين مصدقين، وأنزل الله فيهم ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ
Kitab: الدرر السنية في الأجوبة النجدية · Pengarang: عبد الرحمن بن قاسم
Baca Juz 11, halaman 540
Rujukan halaman ini: الدرر السنية في الأجوبة النجدية، ج 11، ص 540 (SanadKitab #3055, hlm. urut 5226)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.