مرتدين كفارا؟! فلازم دعوى هذا الضال: أنه لم يكفر أحد من العرب بعد موته ﷺ، وأن الصحابة أخطؤوا في قتالهم، والحكم عليهم بالردة.
وقد ثبت في الحديث الصحيح، عن النبي ﷺ أنه قال: " لا تقوم الساعة حتى تعبد اللات والعزى " ١، ومكانهما معلوم، وقال ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس عند ذي الخلصة "٢، وهو صنم لدوس، رهط أبي هريرة، بعث رسول الله ﷺ جرير بن عبد الله البجلي وهدمه.
وفي الحديث الصحيح من خبر الدجال: أنه لا يدخل المدينة، بل ينْزل بالسبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج منها كل كافر ومنافق؛ فأخبر أن في المدينة إذ ذاك كفارا ومنافقين.
ويقال أيضا لهذا المجادل: بيّن لنا الشرك الذي حرمه الله وعظم أمره، فإنه لا يعرفه، أو يفسره بالشرك في الربوبية الذي أقر به المشركون، وحينئذ بينت له أن الشرك في الإلهية، وهو جعل شيء من العبادة لغير الله، كالسجود ودعاء الأموات والغائبين، والذبح لهم والنذر لهم؛ وهذه الأمور كانت تفعل، عند مشاهد شركية، في اليمن والحرمين، ومع الجن في نجد وغيرها من الجزيرة.
أيظن هؤلاء المجادلون بالباطل أن العلماء الذين نصّوا على أن هذه الأفعال والأقوال من الشرك الأكبر، أنهم لا يعرفون معنى الحديث الذي أوردتموه؟ أو لا يعرفون الشرك؟ وهذا