انقطعت بالفتح، في قوله ﷺ: " لا هجرة بعد الفتح " ١ هي القصد إلى رسول الله.
الثاني: الخروج من أرض البدع، وذكر قول ابن القاسم عن مالك المتقدم؛ فوازن بين هذا، وبين مجمل عبارة نقلت عنه، لا صراحة فيها.
الثالث: أن خوفه على نفسه مع إظهار الدين، أقرب الاحتمالين، لموافقة قول سلفه.
وأما قوله: قال الخطابي: الحكمة في وجوب الهجرة على من أسلم، ليسلم من أذى الكفار، فإنهم كانوا يعذبون من أسلم، ليرجع عن دينه، فلم أقف عليه من كلام الخطابي، بل هو من قول الحافظ؛ وكلام الخطابي قبله بيسير، وهو في الفتح فراجعه.
ثم هو من تفسير الشيء ببعض أفراده، وقد علل بعضهم: أنها إنما فرضت، لتكثير سواد المسلمين; وبعضهم علل بتعليم شرائع الدين، وبعضهم بخوف الفتنة، وقد قدمنا: أن الحكم الواحد تتعد أسبابه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، قدس الله روحه: والسلف ﵃ يذكرون في تفسيرهم جنس المراد بالآية، على نوع التمثيل، ليس مرادهم تخصيص نوع دون نوع، انتهى.
وقال الصنعاني، ﵀: والعلة المنصوصة لا تقتضي الحصر قيدا فيها عند الأصوليين؛ وقد تقدم لك مررا، ما يدل