والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل، ويتنازعون فيه من دينهم، بالتسليم للروايات الصحيحة، ولما جاءت به الآثار التي رواها الثقات، عدل عن عدل حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله ﷺ، ولا يقولون: كيف، ولا لم، لأن ذلك بدعة.
ويقولون: إن الله لم يأمر بالشر بل نهى عنه، وأمر بالخير ولم يرض بالشر، وإن كان مريدا له، ويعرفون حق السلف الذين اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ﷺ ويأخذون بفضائلهم، ويمسكون عما شجر بينهم، صغيرهم وكبيرهم.
ويقدمون أبا بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم عليا ﵃; ويقرون أنهم الخلفاء الراشدون المهديون، وأنهم أفضل الناس كلهم بعد النبي ﷺ، ويصدقون بالأحاديث التي جاءت عن رسول الله ﷺ: " أن الله ينْزل إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من مستغفر؟ " ١ كما جاء في الحديث عن رسول الله ﷺ.
ويأخذون بالكتاب والسنة، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [سورة النساء آية: ٥٩] ، ويرون اتباع من سلف من أئمة الدين، ولا يبتدعون في دينهم ما لم يأذن به الله; ويقرون: أن الله تعالى يجيء يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً﴾ [سورة الفجر آية: ٢٢] ، وأن الله تعالى يقرب من خلقه كيف شاء، كما قال تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [سورة ق آية: ١٦] .
ويرون العيد والجمعة والجماعةخلف كل إمام، بر