وبدعًا؛ ولهذا: يعظمون المشاهد، ويخربون المساجد، فالمساجد لا يصلون فيها جمعة، ولا جماعة; وأما المشاهد فيعظمونها، حتى يرون زيارتها أولى من الحج.
وكلما كان الرجل أتبع لدين محمد ﷺ، كان أكمل توحيدا لله وإخلاصا لدينه; وإذا أبعد عن متابعته، نقص عن دينه بحسب ذلك; فإذا كثر بعده عنه، ظهر فيه من الشرك والبدع ما لا يظهر فيمن هو أقرب منه، لاتباع الرسول ﷺ؛ والله إنما أمر بالعبادة في المساجد، وذلك عمارتها، فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [سورة التوبة آية: ١٨] ، ولم يقل مشاهد الله، وأما نفس بناء المساجد، فيجوز أن يبنيه البر والفاجر، وذلك بناء، كما قال ﷺ " من بنى لله مسجدا، بنى الله له بيتا في الجنة "١.
ثم كثير من المشاهد أو أكثرها كذب، كالذي بالقاهرة، على رأس الحسين ﵁؛ فإن الرأس لم يحمل إلى هناك، وكذلك مشهد علي، إنما حدث في دولة بني بويه; قال الحافظ وغيره: هو قبر المغيرة بن شعبة; وعلي إنما دفن بقصر الإمارة بالكوفة; ودفن معاوية بقصر الإمارة بدمشق; ودفن عمرو بن العاص بقصر الإمارة بمصر، خوفا عليهم إذا دفنوا في المقابر أن تنبشهم الخوارج.
المسألة الرابعة: أنه إذا كان عملك صوابا ولم يكن خالصا، لم يقبل؛ وإذا كان خالصا ولم يكن صوابا، لم