بين نكال الآخرة والأولى.
الخامسة: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [سورة النازعات آية: ٢٦] .
[ما ذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب من المسائل في سورة القصص]
وقال أيضا الشيخ محمد، رحمه الله تعالى: في سورة القصص: قوله تعالى: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ [سورة القصص آية: ٥٨] : فيه: التنبيه على الاعتبار بإهلاك الله وعذابه لمن خالف أمره، مع قوتهم وكثرتهم. وفيه: عدم الاغترار بعطاء الدنيا. وفيه: كبر شؤم المعصية في المساكن.
الثانية: قوله تعالى: ﴿َمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلاّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ [سورة القصص آية: ٥٩] : فيه: معرفة الله بالعدل والإعذار والإنذار، ولا أحد أحب إليه العذر من الله، كما قال: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [سورة الإسراء آية: ١٥] وفيه: الخوف من الظلم، وليس على الإنسان معرة أكبر منه.
الثالثة: قوله: ﴿وما أوتيتم من شئ فمتاع الدنيا وزينتها﴾ [سورة القصص آية: ٦٠] وفيه: التزهيد في الدنيا ولو عظمت عند الناس، كما زهد تعالى فيها في غير موضع من كتابه، وكما قال ﷺ: " مثل الدنيا في الآخرة، كما يدخل أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بما يرجع به " ١.
الرابعة: قوله تعالى: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [سورة القصص آية: ٦٠] : فيه: الترغيب في الآخرة، كما قال: ﴿مَا عِنْدَكُمْ