رسول الله ﷺ علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى: الصلاة في المسجد حيث يؤذن فيه، ولو أنكم صليتم في بيوتكم، كما يصلى هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: رأى رسول الله ﷺ تأخرا في أصحابه، فقال لهم: تقدموا وائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال أقوام يتأخرون، حتى يؤخرهم الله ﷿ ١.
وقال أبو هريرة: لأن تمتلي أذنا ابن آدم رصاصا مذابا، خير له من أن يسمع النداء فلم يجبه وقال عطاء بن أبي رباح: ليس لأحد من خلق الله في الحضر والسفر إذا سمع النداء رخصة أن يدع الصلاة وقال ابن عباس: من سمع النداء ثم لم يجب، لم يرد خيرا ولم يرد به.
ويذكر عن النبي ﷺ من صلى في جماعة، فقد ملأ نحره عبادة. وروى أيضا عن النبي ﷺ: من صلى أربعين يوما الصلاة في جماعة، ما يفوته منها تكبيرة الإحرام، كتب له براءتان: براءة من النفاق، وبراءة من النار.
وقد ورد أنه إذا كان يوم القيامة يحشر قوم وجوههم كالكواكب الدرارى فتقول لهم الملائكة: ما أعمالكم؟ فيقولون: كنا إذا سمعنا النداء قمنا إلى الطهارة، لا يشغلنا غيرها; ثم يحشر طائفة وجوههم كالقمر، فيقولون بعد السؤال: كنا نتوضأ قبل الوقت; ثم يحشر طائفة أخرى