ومن ذلك: الزكاة المفروضة، فإنها قرينة الصلاة، في كتاب الله تعالى. قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [سورة البينة آية: ٥] .
وقد ذم الله تعالى من لم يؤدها، وتوعده بأنواع من العقوبات، كما في قوله تعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [سورة آل عمران آية: ١٨٠] .
وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [سورة التوبة آية: ٣٥] .
وعن أنس ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: ويل للأغنياء من الفقراء يوم القيامة، يقولون: ربنا ظلمونا حقوقنا الذي فرضت لنا عليهم، فيقول الله ﷿: وبعزتي وجلالي، لأدنينكم ولأبعدنهم، ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [سورة المعارج آية: ٢٤-٢٥] . وروي عنه ﷺ ما خالطت الزكاة مالا إلا أهلكته.
فيجب على كل من عنده شيء من أنواع التجارات أن