كان في ذلك مضرة بالخيل والرجال، فإنه ينهى عنه. انتهى.
وقال الشيخ: حمود: فصل، فإن ادعى المتشبهون بأعداء الله تعالى، أنهم إنما يريدون باللعب بالكرة: رياضة الأبدان، لتعتاد على النشاط والصلابة.
فالجواب أن يقال: إن الله تعالى قد جعل للمسلمين في الرياضات الشرعية غنية ومندوحة عن الرياضات الإفرنجية، فمن ذلك: المسابقة على الخيل؛ وقد سابق النبي ﷺ بينها، وفعل ذلك أصحابه، والمسلمون بعدهم.
وفي الصحيحين، والموطأ، ومسند الإمام أحمد، والسنن الأربع، عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ "سابق بين الخيل التي ضمرت، من الحفياء، وأمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر، من الثنية إلى مسجد بني زريق، وأن عبد الله بن عمر ﵄، كان فيمن سابق بها" ١.
وفي رواية لأحمد، والدارقطني، قال عبد الله: فكنت فارسا يومئذ، فسبقت الناس، طفف بي الفرس مسجد بني زريق، ورواه مسلم بنحوه. قال ابن الأثير: طفف بي الفرس مسجد بني زريق، أي: وثب بي حتى كاد يساوي المسجد، يقاله: طففت بفلان موضع كذا، أي: رفعته إليه، وحاذيته به. وقال النووي: طفف بي الفرس المسجد، أي: علا ووثب إلى المسجد، وكان جداره قصيرا.