قلت: وقد جاء ذلك في رواية للدارقطني، ولفظه: قال عبد الله: فجئت سابقا، فطفف بي الفرس حائط المسجد، وكان قصيرا وفي رواية له، قال: فوثب بي الجدار.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: في الحديث: مشروعية المسابقة، وأنه ليس من العبث، بل من الرياضة المحمودة، الموصلة إلى تحصيل المقاصد في الغزو، والانتفاع بها عند الحاجة؛ وهي دائرة بين الاستحباب، والإباحة، بحسب الباعث على ذلك. انتهى.
وروى الإمام أحمد أيضا، والدارمي والدارقطني، والبيهقي، عن أنس، ﵁ أنه قيل له: "أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ؟ أو كان رسول الله ﷺ يراهن؟ قال: نعم، والله لقد راهن رسول الله ﷺ على فرس له، يقال له "سبحة"، فجاءت سابقة، فبش لذلك وأعجبه" ١.
وروى البيهقي أيضا عن ابن عمر ﵄، أنه سئل: "أكنتم تراهنون على عهد رسول الله؟ قال: نعم، لقد راهن على فرس يقال لها "سبحة"، فجاءت سابقة" ٢.
قال ابن منظور في لسان العرب: المراهنة والرهان: المسابقة على الخيل، وغير ذلك، وكذا قال صاحب القاموس: المراهنة والرهان: المخاطرة والمسابقة على الخيل، وقوله: فبش لذلك، معناه: فرح به، وارتاح له.