محمدا ﷺ يقول: "من صور صورة في الدنيا، كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ" ١: فهذه الأحاديت الصحيحة وأمثالها دلت بعمومها على منع التصوير مطلقا، ولو لم يكن في الباب سواها، لكفتنا حجة على المنع الإطلاقي.
فكيف وقد وردت أحاديث ثابتة، ظاهرة الدلالة على منع تصوير ما ليس له ظل من الصور، منها حديث عائشة، ﵂، وهو في البخاري: "أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير. فقام النبي ﷺ بالباب، فلم يدخل، فقلت: أتوب إلى الله مما أذنبت. فقال: ما هذه النمرقة؟ فقلت: لتجلس عليها، وتوسدها، قال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه الصور" ٢.
ومنها حديث أبي هريرة ﵁ الذي في السنن، وصححه الترمذي، وابن حبان، ولفظه: "أتاني جبريل فقال: أتيتك البارحة، فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه على الباب تماثيل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمر برأس التمثال الذي على باب البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالكلب فليخرج، ففعل رسول الله ﷺ" ٣.
ومنها: ما في مسلم عن سعيد بن أبي الحسين، قال: