"جاء رجل إلى ابن عباس، ﵄، فقال: إني رجل أصور هذه الصور، فأفتني فيها، فقال له: ادن مني، فدنا منه. ثم قال: ادن مني، فدنا منه. ثم قال: ادن مني، فدنا منه، حتى وضع يده على رأسه، وقال: أنبئك بما سمعت من رسول الله ﷺ، سمعت رسوله الله ﷺ يقول: كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة يصورها نفس، فتعذبه في جهنم" وقال: "إن كنت فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له".
ومنها: ما في سنن أبي داود، عن جابر ﵁: "أن النبي ﷺ أمر عمر بن الخطاب ﵁ زمن الفتح- وهو بالبطحاء- أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها، فلم يدخلها النبي ﷺ حتى محيت كل صورة فيها" ١.
ومنها: ما بوب له البخاري بقوله: باب نقض الصور، وهو حديث عمران بن حطان: أن عائشة ﵂، حدثته: "أن النبي ﷺ لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه" ٢.
ومن هذه الأحاديث وأمثالها أخذ الأئمة الأربعة وسائر السلف، إلا من شذ، منع التصوير، وعموم المنع في سائر الصور، سواء ما كان مجسدا، وما كان مخططا في الأوراق وغيرها، كالمصور في أصل المرآة وغيرها، مما يعلق في الجدران، ونحو ذلك.